جمعية أعضاء هيئة التدريس في الجامعة: نطالب رئيس الوزراء بالتدخل ووقف كارثة إلغاء كلية الصحة العامة

طالبت جمعية أعضاء هيئة التدريس، في جامعة الكويت سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الجابر الصباح بسرعة التدخل ووقف الكارثة التعليمية والصحية، التي تنوي الإدارة الجامعية المضي فيها بإلغاء كلية الصحة العامة وتقليصها إلى قسم واحد في كلية العلوم الطبية المساعدة، مما يعد انتهاكاً صريحاً لأحكام المرسوم الأميري الصادر في عام 2013 بإنشاء كلية الصحة العامة التي أنشئت وفق حاجات واقعية وأكاديمية وعلمية.
وعددت الجمعية في بيان تلقته «القبس» أخطاء الإدارة الجامعية بعمل التالي:

• أولًا: تكليف مدير الجامعة لعميد من خارج الكلية غير معين فيها بأربعة مناصب.

• ثانياً: مكابرة ومزايدة الإدارة الجامعية على التفرد باتخاذ القرار مما يعزز الفكر الأوحد وتكريس سياسة الباب المغلق التي تنتهجها باتخاذ القرارات بكل اندفاع ومن دون مشاورة أو بحث أو سماع للرأي الفني والأكاديمي للمتخصصين في كلية الصحة العامة، وهو ما يعد انتهاكا للأعراف والقواعد الأكاديمية والأخلاقيات المهنية.

• ثالثاً: تكليف مدير الجامعة رؤساء أقسام للكلية ونواب العميد من خارج الكلية، مما حقق للإدارة الجامعية الهيمنة الكاملة على مجلس كلية الصحة العامة وتمكينها بتمرير أي قرار على أهوائها من غير الالتفات ولا وضع أي اعتبار لأعضاء الهيئة الأكاديمية المعينين في الكلية.

وشددت الجمعية على أن عملية إنشاء كلية الصحة العامة خضعت إلى العديد من الدراسات المستفيضة والمعتمدة من جهات متخصصة من داخل البلاد وخارجها انتهت إلى الحاجة في إنشاء خمسة أقسام في مجالات الصحة البيئية والسياسة الصحية والإدارة والعلوم الاجتماعية والسلوكية وممارسات الصحة العامة وعلم الأوبئة والإحصاءات الحيوية، فضلا عن مباركة وزارة الصحة ودعمها لإنشاء هذه الكلية نظرا إلى الحاجة الملحة لمخرجاتها في سوق العمل الصحي، كما أن الواقع العملي كشف عن الحاجة الكبيرة لمخرجات هذه الكلية خلال جائحة كورونا.

وتابعت: «إن إلغاء هذه الكلية، التي لم يمض على إنشائها حتى الآن عشر سنوات، يعني اعتماد البلاد على العناصر الأجنبية لسد احتياجات سوق العمل لتخصصات كلية الصحة العامة، وذلك يتعارض مع رغبة البلاد وحرص قيادتها السياسية على «تكويت» الوظائف العامة ومن بينها الوظائف الصحية في مختلف المجالات».

وختمت جمعية أعضاء هيئة التدريس، بيانها بدعوة سمو رئيس مجلس الوزراء إلى سرعة التدخل ووقف هذه الكارثة التعليمية والصحية التي سوف تتسبب في ضياع هذا المشروع الوطني الذي جعل دولة الكويت رائدة في الشرق الأوسط بإنشائها لكلية تعنى بالصحة العامة وهو ما تتجه إليه الآن عدد من دول الخليج الأخرى. فلن يتصدى لمهددات صحة المجتمع والبيئة في الكويت وأنماط حياة غير صحية وأمراض ممكن الوقاية منها والتلوث البيئي بشكل علمي ممنهج إلا خريجو كلية الصحة العامة

القبس

مقالات ذات صلة