غزارة الأهداف والمفاجآت وغياب العلامة الكاملة..أبرز ملامح الدور الأول لدوري أمم أوروبا

بحصيلة تهديفية قياسية وبعد عدة مفاجآت مثيرة، أسدل الستار على فعاليات الدور الأول من النسخة الثالثة لبطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم، والتي ألقت بظلالها على استعدادات العديد من المنتخبات المشاركة في بطولة كأس العالم 2022 بعد أسابيع قليلة.

وكانت فعاليات هذه النسخة افتتحت في يونيو الماضي بـ4 جولات متتالية فيما استكملت من خلال جولتين متتاليتين خلال الأيام القليلة الماضية، والتي استمرت معها مفاجآت البطولة وأرقامها القياسية والمميزة.

ومع ختام فعاليات الدور الأول مساء أمس الثلاثاء، حجز المنتخب الإسباني مقعده في نصف نهائي البطولة بفوز درامي على نظيره البرتغالي الذي كان قاب قوسين أو أدنى من التأهل لنصف النهائي ، الذي تقام فعالياته في يونيو 2023 .

وانتزع المنتخب الإسباني بطاقة التأهل لنصف النهائي من خلال الفوز على البرتغال بهدف سجله ألفارو موراتا في الدقيقة 88 علما بأن التعادل كان كافيا للبرتغال من أجل التأهل.

ومع ختام فعاليات الدور الأول للبطولة، بلغت الحصيلة التهديفية 409 أهداف في 156 مباراة لتتفوق حصيلة دور المجموعات في هذه النسخة على ما تم تسجيله خلال كل من النسختين السابقتين لدوري الأمم؛ حيث شهدت النسخة الثانية تسجيل 382 هدفا في 168 بمختلف أدوار البطولة حتى النهائي، فيما شهدت النسخة الأولى 342 هدفا في 142 مباراة بمختلف الأدوار حتى النهائي.

ولا تزال النسخة الحالية قادرة على تعزيز هذا الرقم القياسي للأهداف المسجلة من خلال مباريات نصف النهائي والنهائي منتصف العام المقبل.

ولحق المنتخب الإسباني في نصف النهائي بمنتخبات كرواتيا وهولندا وإيطاليا التي تصدرت أيضا مجموعاتها في الدور الأول للقسم الأول بالبطولة، والذي شهد بمفرده 126 هدفا بفارق 6 أهداف أقل عما تم تسجيله في مباريات الدور الأول لهذا القسم في النسخة الماضية.

وكانت المفاجآت حاضرة بقوة في نتائج المباريات خلال دور المجموعات وترتيب الفرق المختلفة في المجموعات الأربعة بالقسم الأول للبطولة.

وفي المجموعة الأولى، كان التأهل من نصيب المنتخب الكرواتي على حساب كل من المنتخبين الدنماركي والفرنسي علما بأن الأخير كان مرشحا قويا للتأهل من هذه المجموعة خاصة وأنه حامل اللقب كما أنه حامل اللقب العالمي إضافة إلى ما تضمه صفوف الفريق من نجوم بارزين في مختلف المراكز بقيادة المهاجم كيليان مبابي.

والمثير أن المنتخب الفرنسي كان مهددا بالهبوط للقسم الثاني لكنه أفلت بصعوبة برغم خسارته في الجولة الأخيرة أمام الدنمارك مستفيدا من خسارة نظيره النمساوي أمام كرواتيا بنفس الجولة ليهبط المنتخب النمساوي للقسم الثاني.

كما كانت البطولة مهددة بخسارة المنتخب الإسباني، الطرف الثاني للمباراة النهائية في النسخة الماضية، وعدم تأهله لنصف النهائي لكن المنتخب الإسباني شق طريقه بصعوبة إلى نصف النهائي بالفوز المثير على البرتغال مساء أمس.

وكان الهبوط في المجموعة الثانية من نصيب المنتخب التشيكي بعدما خسر 4 مباريات متتالية كان أحدثها أمام المنتخب السويسري خلال مباراة الأمس ليظل المنتخب السويسري في القسم الأول.

وفي المجموعة الثالثة، كان المنتخب المجري هو المفاجأة الكبرى حيث تصدر المجموعة على حساب منتخبات إيطاليا وإنجلترا وألمانيا قبل أن تشهد الجولة الأخيرة خسارته أمام المنتخب الإيطالي الذي أنهى المغامرة المجرية وحفظ ماء الوجه بالتأهل لنصف النهائي بعد فشله في بلوغ مونديال 2022 وغيابه عن كأس العالم للنسخة الثانية على التوالي.

والملاحظ في هذه المجموعة أن المنتخب الألماني الفائز بلقب كأس العالم 4 مرات سابقة فشل للنسخة الثالثة على التوالي في بلوغ نصف النهائي لدوري الأمم بل واحتل في النسخة الحالية المركز الثالث بمجموعته بعدما حقق انتصارا وحيدا مقابل 4 تعادلات وهزيمة واحدة.

ولكن المنتخب الألماني لم يكن الأسوأ في هذه المجموعة من حيث النتائج وإنما كان الهبوط من نصيب المنتخب الإنجليزي بعد نحو 15 شهرا من فوز الفريق بالمركز الثاني في كأس أمم أوروبا /يورو 2020/ .

ولم يحقق المنتخب الإنجليزي أي فوز في المجموعة حيث تعادل في 3 مباريات وخسر مثلها واهتزت شباكه 10 مرات فيما سجل لاعبوه 4 أهداف فقط ليهبط إلى القسم الثاني.

وعلى مستوى المجموعة الرابعة، تأهل المنتخب الهولندي لنصف النهائي بجدارة بعدما احتل صدارة المجموعة برصيد 16 من 18 نقطة متاحة وبفارق 6 نقاط أمام المنتخب البلجيكي القوي فيما احتل المنتخبان البولندي والويلزي المركزين الثالث والرابع على الترتيب ليهبط المنتخب الويلزي إلى القسم الثاني بعدما حصد نقطة واحدة من المباريات الستة.

وكان المنتخب الهولندي هو الوحيد من بين الرباعي المتأهل لنصف النهائي، الذي حافظ على سجله خاليا من الهزائم في دور المجموعات حيث حقق 5 انتصارات وتعادل في مباراة واحدة فيما لم يحرز أي فريق العلامة الكاملة سواء في القسم الأول أو باقي أقسام المسابقة.

كما كان الفريق هو الأفضل هجوما على مستوى جميع المشاركين في الدور الأول حيث سجل لاعبوه 14 هدفا. ولا يتفوق عليه في البطولة بشكل عام سوى منتخبين هما تركيا /18 هدفا/ وجورجيا /16 هدفا/ ، وخاض كل منهما البطولة في القسم الثالث وصعدا رسميا للقسم الثاني في النسخة الجديدة.

وبرغم عدم تأهله إلى نصف النهائي، كان المنتخب البرتغالي هو الأقوى دفاعا في دور المجموعات للقسم الأول حيث اهتزت شباكه 3 مرات فقط.

وكان المنتخب الإنجليزي هو الأضعف هجوما حيث سجل لاعبوه 4 أهداف فقط، فيما كان المنتخب التشيكي هو الأضعف دفاعا في هذا القسم حيث اهتزت شباكه 13 مرة.

ولم يكن متصدر قائمة هدافي المسابقة في الدور الأول من بين نجوم القسم الأول وإنما تقاسم النرويجي إيرلنج هالاند الصدارة مع الصربي ألكسندر ميتروفيتش برصيد 6 أهداف لكل منهما.

والمثير أن اللاعبين نفسهما التقيا مساء أمس في مباراة فريقيهما بالجولة السادسة من مباريات القسم الثاني ، وسجل ميتروفيتش هدفا ليقود المنتخب الصربي إلى الفوز 2-0 والصعود للقسم الأول على حساب النرويج.

مقالات ذات صلة