الكويت: العالم في أمس الحاجة لتأكيد مصداقية معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية والحفاظ على فاعليتها

أكد مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي موقف الكويت الثابت والراسخ إزاء ما يتعلق بالحفاظ على الأمن والسلم الدولي وقضايا نزع السلاح النووي وعدم انتشاره، مشددا على أن العالم اليوم في أمس الحاجة لتأكيد مصداقية هذه المعاهدة لا سيما في ظل ما يشهده من تطورات متسارعة وخطيرة.

وقال السفير البناي في كلمة دولة الكويت التي ألقاها مساء أمس أمام المؤتمر العاشر لاستعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، إن ذلك يأتي انطلاقا من التزام الكويت المطلق باحترام الاتفاقيات والمواثيق الدولية وإيمانها الدائم بأهمية تدعيمها والحفاظ عليها.

وأضاف «يتفق العالم على أن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية هي حجر الأساس لمنظومة عدم الانتشار ونزع السلاح النووي ونحن بأمس الحاجة اليوم لتأكيد مصداقية هذه المعاهدة والحفاظ على فاعليتها ولا سيما أمام التطورات التي نشهدها ونحن نعاصر ذكراها الـ50».

وأشار إلى أنه أمام هذا المؤتمر فرصة سانحة لإحراز تقدم حقيقي من خلال تنفيذ الالتزامات التي قطعتها الدول على نفسها وخاصة الدول الحائزة على الأسلحة النووية في تبني خطة عمل طموحة تعوض الفرص التي مضت وضاعت. وذكر في هذا الصدد ان الخطة يجب ان تطرح أهدافا محددة وملموسة في مجال نزع السلاح النووي الذي يعد الأولوية التي حددها المجتمع الدولي منذ الدورة الاولى المكرسة لنزع السلاح للجمعية العامة عام 1978 في هدف تعزيز تنفيذ هذه المعاهدة المحورية بما يحافظ على مصداقيتها واستدامتها.

ولفت إلى التطورات المتسارعة والخطيرة التي شهدها العالم في الفترة الماضية والمتضمنة إعلان بعض الدول الحائزة على السلاح النووي عن الاستمرار بتطوير وتحديث ترساناتها النووية وتمسكها بسياسة الردع النووي وجعلها جزءا من العقائد العسكرية وتزايد التوترات على الساحة الدولية بجانب استمرار التحديات التي تواجه المنظومة الدولية لمنع الانتشار النووي. وبين ان «تلك التطورات لا تدع مجالا للشك بضرورة وأهمية العمل على البدء في استقراء كل هذه التطورات والخروج بآليات واضحة للتعامل معها في إطار معاهدة عدم الانتشار وهو ما سيعزز بلا شك من أهمية هذه المعاهدة وجدواها».

وحول الاتفاق النووي الإيراني أعرب السفير البناي عن أمله بأن يتم مراعاة الهواجس الكويتية والخليجية حول هذا الاتفاق، مؤكدا ضرورة متابعة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2231 الخاص بالتحقق والرصد في إيران. ودعا الأطراف المعنية في الاتفاق النووي الايراني الى العودة لطاولة المفاوضات بهدف الوصول لاتفاق التحقق من سلمية البرنامج النووي الايراني في طريق تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة والعالم. ودان بشدة القيام بأي تجارب نووية تساهم في تقويض السلامة البشرية واي استفزاز او تصرف من شأنه ان يضر بالامن والسلم الدولي، مؤكدا اهمية تحقيق عالمية معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية وتسهيل دخولها حيز النفاذ بأسرع وقت وذلك من خلال تصديق الدول اللازمة والتي لم تقم بذلك وبصفة خاصة الدول الحائزة على الاسلحة النووية.

مقالات ذات صلة