صحافة الأحد :فوائض مالية في العامين المقبلَين و لماذا يوروفايتر الكويت أغلى؟» و«الاحتياطي العام» ينمو بـ«الكاش» 46 في المئة

الراي

مع اقتراب أولى جلسات محاكمة المتهمين في قضية «يوروفايتر» التي حددتها محكمة الوزراء في 5 يوليو المقبل، أعاد إعلان إسبانيا قبل أيام عن توقيع صفقة لشراء 20 طائرة «يوروفايتر» بقيمة 2.1 مليار دولار فتح الباب مجدداً أمام السؤال الذي مازال بلا إجابة منذ 6 سنوات «لماذا يوروفايتر الكويت أغلى؟».

ويعود تاريخ صفقة الكويت إلى 2016 عندما وقّعت عقداً لشراء 28 طائرة «يوروفايتر» بنحو 9 مليارات دولار، وهو ما اعتبره مراقبون مختصون على مدى الأعوام الماضية أنه رقم عالٍ جداً ومبالغ فيه قياساً إلى الصفقات التي أبرمتها دول أخرى لشراء الطراز نفسه من المقاتلات.

تشهد مستويات السيولة بالخزينة العامة للدولة أخيراً ارتفاعات متتالية بفضل الإيرادات النفطية، إلى الحدود التي زادت معها توقعات مسؤولي وزارة المالية المتفائلة بالتحول نهاية السنة المالية الحالية على أعلى تقدير إلى زمن الفوائض مجدداً، بعد 8 سنوات من العجوزات المتتالية والتاريخية.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الراي» أن «النمو في إيرادات الدولة الشهرية يقارب 600 مليون دينار، مقارنة بالأشهر المقابلة من السنة المالية الماضية»، موضحة أنه «من المقرر سداد جميع المصروفات العامة عن شهر يونيو والبالغة نحو 1.9 مليار، بدعم من إيرادات محققة عن الشهر نفسه تقارب 2.1 مليار».
القبس

توقعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني أن تحقق الكويت فوائض مالية خلال العامين المقبلين، استناداً إلى الافتراضات الحالية لأسعار النفط، ورجحت إعادة مراكمة السيولة وزيادة احتياطيات أصولها السيادية، ما يلغي مخاطر السيولة في السنوات القليلة المقبلة على الأقل، ويساعد في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وكذلك المركز المالي الخارجي للبلاد.

وقالت «موديز» إن النظرة المستقبلية المستقرة للكويت تعكس مخاطر متوازنة على تصنيفها السيادي، إذ يمكن تحسنه في حال تقدم آفاق التنويع المالي والاقتصادي، ووجود علاقة أكثر إنتاجية بين مجلس الأمة والحكومة.

في المقابل، يبقى احتمال خفض تصنيف البلاد قائماً في حال ضعفت القوة المالية للحكومة بشكل كبير على المدى المتوسط، وعدم القدرة على تنفيذ الإصلاحات، وتسجيل عجز مالي واسع النطاق إذا انخفضت أسعار النفط، ما قد يستوجب إصدار قانون للديون أو السحب من الاحتياطي المالي.

ورجحت الوكالة أن يؤدي ارتفاع إنتاج النفط إلى زيادة النمو الاقتصادي في البلاد خلال السنة المالية الحالية، لكن النمو الطويل الأجل سيكون مدعوماً بالقدرة على إنتاج الخام، متوقعة نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي بـ%10، و%4 للناتج الإجمالي غير النفطي في 2022.

وأوضحت أن استغلال الكويت لاحتياطياتها النفطية الهائلة بتكاليف إنتاج منخفضة نسبياً أدى إلى توليد دخل قومي مرتفع للمواطن وصل إلى 45 ألف دولار في 2021، مبينة أنه بالمقارنة مع حجم السكان، فإن نصيب المواطن الكويتي من النفط أعلى بكثير من نظرائه الخليجيين في الإمارات والسعودية وقطر.

وإذ أكدت أن الاعتماد الكبير على النفط يترك اقتصاد الكويت ومواردها المالية شديدة التأثر بمخاطر انتقال الطاقة على المدى الطويل، فقد أشارت إلى أن آفاق الإصلاحات المالية والتنويع الاقتصادي في البلاد لا تزال ضعيفة.

إنتاج النفط إلى 3.1 ملايين برميل يومياً في 2023

توقعت «موديز» زيادة إنتاج النفط في البلاد إلى 2.9 مليون برميل يومياً في عام 2022، و3.1 ملايين برميل يومياً في عام 2023 من 2.6 مليون برميل يومياً في عام 2021، حيث من المرجح أن يتم إلغاء تخفيضات الإنتاج التي نفذتها «أوبك+» خلال فترة جائحة كورونا بالكامل بحلول سبتمبر 2022.

 

مقالات ذات صلة