كيف تختار الهدية المناسبة لأصدقائك وأحبائك؟

بالنسبة للكثيرين في الغرب، تشكل هذه الفترة من العام، الوقت الذي يراجعون فيه قائمة الهدايا المزمع تقديمها إلى الأصدقاء والأحباء. إذ يعكف المرء على تحديد أسماء من يرغب في وضعهم على هذه القائمة، والمبلغ المالي الذي سيخصصه لذلك، والأهم طبيعة الهدايا نفسها.

وفي المملكة المتحدة، تنفق الأسرة العادية نحو 500 جنيه إسترليني على الهدايا خلال موسم العطلات، مقابل نحو 650 دولارا للأسرة الأمريكية. ولا تَخْفى فوائد منح الهدايا على أحد، فقيامك بذلك يضفي عليك السعادة، وينقل مشاعرك لمتلقي هديتك، بل ويعزز من قوة العلاقة القائمة بينكما أيضا.

لكن المشكلة تكمن في التأثير العكسي الذي يُحْدثه اختيارك لهدية غير ملائمة. وتقول إليزابيث دَن، أستاذة علم النفس بجامعة كولومبيا البريطانية في كندا، إن “اختيار الهدية الخطأ ينطوي على مخاطرة بالنسبة للعلاقات القائمة بينك وبين من منحتها له، لأن ذلك يفيد بأنه ما من أشياء مشتركة بينكما”.

وقد شاركت دَن في تأليف كتاب “المال السعيد: الجانب العلمي للإنفاق ببهجة أكبر”. وأظهرت الأبحاث التي أجرتها أن الهدايا غير المرغوب فيها، يمكن أن تُخلّف أحيانا آثارا سلبية، على صعيد التصور الذي يكوّنه متلقي الهدية لآفاق العلاقة في المستقبل، مع من منحه إياها.

وفي ضوء أن أيا منّا لا يرغب في أن يكون ضرر هديته أكثر من فوائدها، يجدر به أن يتيقن من أن يختار الهدية التي ستروق لمتلقيها، وهنا قد يأتي دور علم النفس.

مقالات ذات صلة