بورصة الكويت : الكويت دخلت نادي الـ 14 تريليون دولار

في حدث يعد الأكبر على مستوى بورصة الكويت منذ تأسيسها في ستينات القرن الماضي، والأبرز لهيئة أسواق المال منذ إنشائها في عام 2010، دخلت الكويت، عالماً أكبر، تقدر قيمته بـ 14 تريليون دولار وفقاً لـ «بلومبرغ»، هي أصول مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة، بعد أن أكدت شركة «MSCI» في ساعة مبكرة من صباح أمس، ترقية «البورصة» إلى سوق ناشئ ضمن مؤشراتها، اعتباراً من مايو من العام المقبل، ما يعد تتويجاً لجهود مضنية، ولسنوات، اضطلع بها فريق عمل «الهيئة» وشركة البورصة والشركة الكويتية للمقاصة لسنوات، كان آخرها استيفاء شرطي توفير هياكل الحسابات المجمعة وتقابل عمليات الحساب الواحد، قبل نهاية المهلة المحددة في نهاية نوفمبر الماضي.
هذه الترقية التي تُدخل الكويت ضمن الأسواق الناشئة على المؤشر الأكبر عالمياً، وبوزن يبلغ 0.69 في المئة، هي الثالثة خلال نحو سنتين و3 أشهر، بعد دخولها كسوق ناشئ في مؤشري «FTS Russell» و«S&P dow jones»، لتكتمل سلسلة إدراج «البورصة» ضمن فئة الأسواق الناشئة في المؤشرات العالمية الرئيسية المتعارف عليها.

بيّن رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال، أحمد الملحم، أن الأموال غير النشطة التي تندرج تحت مظلة مؤشر «MSCI» تبلغ 1.8 تريليون دولار، منها 500 مليار للأسواق الناشئة فقط، مرجّحاً أن تكون حصة بورصة الكويت، بحسب وزنها البالغ 0.69 وفقاً لما أعلنته «MSCI» نحو 3.5 مليار دولار من تلك الأموال. وفيما أشار إلى أهمية المؤشر لما يتبعه من مؤسسات استثمارية عالمية كبرى، أعرب الملحم، خلال مؤتمر صحافي بمناسبة الترقية أمس، عن سعادته بانضمام الكويت للمؤشر بعد إدراجها في مؤشري «فوتسي» و«ستاندرد أند بورز داو جونز»، مشيراً إلى أنها باتت أقرب للترقية لسوق ناشئة متطورة على مؤشر «فوتسي راسل»، كما أن بورصة الكويت وأسهمها المشمولة بالترقية مستعدّان لاستقبال الأموال التي ستضخها المؤسسات العالمية مايو المقبل بعد دخول ترقية «MSCI» حيز التطبيق، بحسب الجدول الزمني المُحدد لذلك، إذ ستتم من خلال شريحة واحدة يتخللها ضخ تلك السيولة.
ونوه إلى أن الترقية تخص الكويت وليست «البورصة» أو جهة بعينها، ما يجعل أي بورصة تُؤسس مستقبلاً، تستفيد بلا شك من صفة «الناشئة» التي اكتسبتها الكويت، فالترقية «شاملة».
وأشاد الملحم بدور وزير التجارة والصناعة خالد الروضان، الذي ساعد «الهيئة» كثيراً في ملفات كانت معطلة، ما ساهم في تحريك عجلة الإنجازات، مضيفاً أن ديسمبر الجاري هو شهر الخير للكويت، إذ سبق الترقية انجاز احد اهم الملفات الحيوية، وهو ملف خصخصة البورصة، بنجاح كبير.
وبين أن عملية خصخصة البورصة شهدت تسجيل 238 طلب اكتتاب بالحد الأقصى البالغ مليون سهم، وأن 6439 مواطناً تقدموا بطلب السقف المحدد لكل كويتي البالغ 70 سهماً، لافتاً إلى أن هناك 416 طلبوا أقل من هذه الكمية، و65 شخصاً طلبوا سهماً واحداً و 28 مواطناً طلبوا سهمين فقط.
من جهته أعرب رئيس اللجنة التنفيذية في بورصة الكويت، المهندس بدر ناصر الخرافي، عن سعادته وفخره بترقية الكويت وانضمامها لمؤشر للأسواق الناشئة.
وقال الخرافي لـ«الراي» عقب إعلان «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» تأكيد ترقية السوق الكويتي إلى مرتبة الأسواق الناشئة بوزن 0.69 في المئة، إن الترقية تمثل بلا شك ثمرة جهود مكثفة بُذلت على مدار الفترة الماضية بقيادة هيئة أسواق المال، وبالتعاون مع بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة، مضيفاً أن التطورات التي تشهدها البورصة جعلتها هدفاً استثمارياً للمؤسسات المالية العالمية، كما أن إدراج حزمة من الشركات التشغيلية ضمن مكونات مؤشر «MSCI» للأسواق الناشئة، يؤكد تحسُّن بيئة الأعمال ومتانة الخطط التطويرية التي تخضع للتنفيذ على أرض الواقع.
وأكد أن ما يتحقق من نجاحات بمنظومة السوق يمثل ترجمة لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ورؤيته السامية بتحويل الكويت إلى مركز مالي، متمنياً النجاح للحكومة الجديدة، ومشيراً إلى أن البيئة الاستثمارية بالكويت تشهد انفتاحاً في ظل القيادة الحكيمة لسمو الأمير، ما يجعل الحكومة مُطالبة ببذل جهود مكثفة لإضفاء المرونة المطلوبة وفتح آفاق داعمة لدور القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة.
وتوقع الخرافي أن تستقبل البورصة أكثر من 3 مليارات دولار في مايو المقبل، ستعمل مؤسسات عالمية على ضخها نحو الأسهم التي تشملها الترقية، مشيراً إلى أن العديد من الصناديق السيادية والبنوك يُنتظر أن تشارك في العملية.
وأشاد الخرافي بمتابعة الروضان ومجلس المفوضين، لكل تطورات منظومة السوق، لنيل الترقية الثالثة والانضمام لمؤشر «MSCI»، بعد إدراج البورصة بمؤشري «ستاندرد أند بورز داو جونز» (S&P Dow Jones) في ديسمبر 2018، ومؤشر «فوتسي راسل» (FTSE Russell) في سبتمبر 2017.

أصحاب الفضل
من ناحيته تحدث رئيس قطاع الأسواق، رئيس فريق جاهزية السوق مثنى الصالح، مؤكداً أن أصحاب الفائض في هذا الإنجاز هم الشباب الكويتي الذي أثبت جدارته وإمكانياته الرائعة لمواكبة أي متطلبات تحاكي المعمول بها عالمياً.
وقال الصالح «عاهدناكم على استيفاء متطلبات الترقية والانضمام لمؤشر (MSCI)، وها نحن اليوم نفي بالعهد، وتمت الترقية بوزن 0.69 في المئة، ولعل توفير المتطلبات التي أوردتها بعض المؤسسات في شأن الحسابات المجمعة وتقابل الصفقات قبل الموعد المُحدد بشهر كامل يعكس قدرات فائقة على مواكبة تطلعات الأوساط المالية والاستثمارية المحلية والإقليمية والعالمية».
وأضاف أن هناك تواصلا مع الجهات العالمية المتخصصة للتأكد من استيفاء المعايير المطلوبة، فهناك لقاءات واتصالات مباشرة جرت مع مؤسسة مورغان ستانلي بشكل دوري كل أسبوعين، للتأكد من نجاعة الإجراءات، فيما أشار إلى أن طريق الترقية شهد التواصل مع 155 مؤسسة أجنبية مهتمة بالاستثمار في الأسواق الناشئة.

مواكبة المتطلبات
بدوره، أكد نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التكنولوجيا في الشركة الكويتية للمقاصة دعيج الصالح أن الشركة استطاعت أن تواكب المتطلبات الخاصة بالترقية خلال الفترة الماضية، وآخرها العمل على تجهيز تقنيات وآليات تقابل الصفقات والحسابات المجمعة، التي تم طرحها لصالح الأجانب.
وبين الصالح أن «المقاصة» تمثل أحد أركان فريق العمل، لكن النجاح هو نجاح جماعي يصب في مصلحة الكويت عامة، لافتاً إلى أن المؤسسات الأجنبية كانت لديها قناعة تامة بما نقدمه من خدمات ساهمت بلا شك في نيل بطاقة الترقية والانضمام لمؤشر MSCI.
وقال «نهتم دائماً بتطوير بيئة العمل والبنية التحتية لمواكبة المتطلبات بكل مرونة ويسر، ولدينا أنظمة قادرة على تقديم أفضل الخدمات، وما تحقق وما بُذل من جهد جماعي لكوادر وطنية يستحق الاشادة».

«الراى

 

مقالات ذات صلة