دنيا الصحافة المحلية اليوم : لم الشمل الخليجي بانتظار «رؤية مشتركة»… «المالية» تحذّر من مناقلات تعزيز «الدفاع»: تزيد العجز وتهدّد تصنيف الكويت… «المركزي» للبنوك: لا جمع لـ «الدية» بدون موافقة

الراي

حذرت وزارة المالية من تعديل أحكام القانون رقم (3) لسنة 2016، بما يأذن للحكومة بسحب مبلغ من الاحتياطي العام، ليكون ما تبقى من رصيد المبالغ المخصصة، لتعزيز الدفاع في البلاد، ضمن الاعتمادات المالية لوزارة الدفاع في الميزانية العامة للدولة، مشيرة إلى أن ذلك يزيد عجز الميزانية العامة، إلى جانب العديد من المخاطر الاقتصادية الأخرى على الدولة. وفي هذا الخصوص، علمت «الراي» عبر مصدر مطلع أن نقاشاً رسمياً فُتح أخيراً في «المالية»، حول رد وزارة الدفاع على استفسار لجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة، الذي وجهته للوزارة، لاستطلاع رأيها بشأن تعديل بعض أحكام القانون المذكور. وأشار المصدر إلى أن «المالية» رأت أن الاقتراح المذكور سيؤدي إلى تضخم الميزانية العامة للدولة، والتي تعتمد بشكل رئيسي على الإيرادات النفطية، موضحة أنه في ظل انخفاض أسعار النفط الخام والاحتياطي العام للدولة، سيكون لذلك أثراً في زيادة عجز الميزانية العامة، وعلى المركز المالي، وعلى التصنيف الائتماني للكويت. ولفت المصدر إلى أن القانون رقم (3/‏‏‏ 2016) يقضي بالإذن للحكومة في أن تأخذ من الاحتياطي العام مبلغ 3 مليارات دينار، لوضع ميزانية استثنائية لفترة 10 سنوات مالية، تخصص لتعزيز الدفاع في البلاد، وذلك لتغطية حاجة وزارة الدفاع من التسليح والمعدات العسكرية، على أن يتوافق ما يخصص سنوياً مع الحالة المالية للدولة، وألا يصرف من هذه المبالغ لأي أغراض أخرى، ويعد لها حساب ختامي منفصل سنوياً. وفوض القانون مجلس الدفاع الأعلى في تخصيص المبالغ اللازمة لكل سنة مالية، وذلك خلال 10 سنوات، ابتداءً من السنة المالية 2015/‏‏‏ 2016 على أن يرحل ما لم يتم صرفه كل سنة إلى السنة المالية التالية، ويتولى مجلس الدفاع الأعلى الإشراف على تنفيذ عقود التسليح والمعدات العسكرية المطلوبة. ونوه المصدر إلى أن «المالية» وردت إليها مخاطبات من مجلس الأمة في شأن رد «الدفاع» على استفسار لجنة الميزانيات والحساب الختامي بأن «لا مانع لديها نحو تعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 2016 بالإذن للحكومة في أخذ مبلغ من الاحتياطي العام ليكون ما تبقى من رصيد المبالغ المخصصة لتعزيز الدفاع في البلاد ضمن الاعتمادات المالية لوزارة الدفاع في الميزانية العامة للدولة، على أن تكون آلية المحاسبة عنها عن طريق وزارة المالية، ومن خلال الاعتمادات المدرجة بميزانيتها، وفقاً لما يقره مجلس الدفاع الأعلى أسوة بالتعديلات التي أدخلت على قانون التعزيز السابق الصادر في سنة 1992». وطلبت اللجنة التنسيق مع وزير الدفاع لتضمين ما تبقى من المبالغ المخصصة لتعزيز الدفاع عن البلاد ضمن الاعتمادات المالية في الميزانية العامة للدولة كما كان معمول به سابقاً. ونوه المصدر إلى أنه بدراسة الموضوع في «المالية» جاء الرأي الفني بأن الاقتراح بأن يكون ما تبقى من رصيد المبالغ المخصصة لتعزيز الدفاع في البلاد ضمن الاعتمادات المالية لوزارة الدفاع في الميزانية العامة للدولة أو الميزانية العامة للحسابات يحتاج إلى إصدار قانون جديد، بتعديل أحكام القانون رقم 3 لسنة 2016 بالإذن للحكومة في أخذ مبلغ من الاحتياطي العام. وبين أن الرأي الفني جاء مفاده بأن القانون السابق رقم 46 لسنة 1992 وتعديلاته ما زالت آثاره قائمة حتى الآن، وذلك من خلال المبالغ التي لم يتم تسويتها حتى تاريخه على ميزانية الحسابات العامة. ونوه المصدر إلى أن نقاشات «المالية» في هذا الجانب انتهت إلى أن الاقتراح حال تنفيذه يتطلب صدور قانون جديد يعدّل القانون رقم 3 لسنة 2016 القائم حالياً، وأنه ليس للإدارة المعنية الآلية المناسبة لتضمين المبالغ التي تم صرفها على ميزانية تعزيز «الدفاع» عن البلاد بالسنوات السابقة ضمن الحسابات الختامية المعنية. وأوضح أن عدم إثباتها بتلك الحسابات يؤدي إلى آثار سلبية تنعكس على الميزانية العامة للدولة، وأن معالجتها تتطلب إيجاد الآلية المناسبة بالتنسيق مع المعنيين بـ «الدفاع»، علما بأن القانون السابق رقم 46 لسنة 1992 تم تمديده، وما زالت اثاره قائمة حتى الآن.
لاقى عدد من النواب تباشير خطة عمل الحكومة الجديدة، بوضع تصور مبدئي، للحفاظ على الميزانية العامة للدولة، وواكبوا توجهات سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، الرامية في المقام الأول الى مكافحة آفة الفساد والحفاظ على المال العام وعدم استباحته، بدعوة صريحة الى وقف الهدر وترشيد الإنفاق، من خلال رؤية حكومية جادة، واسترداد الأموال المليارية المنهوبة، وهيكلة الدولة، وفك مشكلة التشابك القائمة بين مؤسساتها وتداخل الاختصاصات وازدواجيتها.الشاهين وشدد النائب أسامة الشاهين على «أن السرقة والنهب وسوء الإدارة الحكومية على مدى سنوات طويلة وراء التهام الميزانية، فضلا عن عدم استعادتنا لسرقات مليونية ومليارية مثل الحجز التحفظي الأخير على ممتلكات رئيس التأمينات السابق، والذي كان محل ثقة حكومية لأكثر من 30 سنة، والتي بلغت 846 مليون دولار». وقال الشاهين لـ «الراي»: «يجب التركيز على الباب الأول (الحكومي) وهو الهدر وسوء الإدارة لأموالنا واحتياطياتنا، أو الباب الأول (التجاري) وهي المناقصات الحكومية العامة المليونية اليومية بمعدل 17.5 مليون دينار بيوم العمل الواحد للجهاز المركزي للمناقصات!». وأكد أن «إيقاف الهدر هو الحل الأمثل، فمتى ما توقفنا عن الهدر وأحسنّا إدارة الأموال بقوة وأمانة وعلى منهج القرآن (إن خير من استأجرت القوي الأمين) فإن الخير سيعم على كل من يعيش على هذه الارض الطيبة». ودعا المولى القدير أن «يوفق سمو الشيخ صباح الخالد الصباح، رئيس الوزراء الجديد، في مواجهة تحدياته الوطنية الجسيمة واستعادة ثقة المواطن بالمؤسسات العامة التنفيذية والرقابية».عاشور من جهته، رأى مقرر اللجنة المالية البرلمانية النائب صالح عاشور: أن «إحدى المهام الرئيسية والتحدي الكبير أمام الحكومة، هو هيكلة الدولة، وهو إحدى المشاكل التي نعاني منها وانعكست بشكل مالي وإداري، وقد يكون وصل إلى مرحلة الفساد، ومشكلة التشابك القائم بين مؤسسات الدولة وتداخل الاختصاصات وازدواجيتها، وأحياناً تتعدد الاجهزة التي قد لا يكون لها داع، ثم التراجع عنها بعد فترة لكلفتها المالية العالية، أو لعدم وجود جدوى من استمراريتها». وقال عاشور لـ «الراي» إن انشاء الهيئات لم يحقق الغرض منه، اذ لم تقلص الدورة المستندية، محملا الحكومة والمجلس المسؤولية، لان الكثير من الهيئات صدرت بقانون، وهذا كله على حساب الانتاجية والتنمية الحقيقية، مطالبا الحكومة بإلغاء بعض الهيئات لأن الكثير منها ليس له داع.الصالح إلى ذلك، طالب النائب خليل الصالح باستراتيجية حكومية ورؤى جادة لايقاف الهدر وترشيد الانفاق، داعيا إلى إحلال الكويتيين في القطاع العام ودعم الكويتيين العاملين في القطاع الخاص لتحقيق الأمان الوظيفي لهم. وقال الصالح لـ «الراي»: «إن الحكومة مطالبة بالتسويق لثقافة العمل والإنتاج والولاء للمؤسسة، وإلزام القطاع الخاص بتوظيف الكويتيين»، داعياً الى تنويع مصادر الدخل لزيادة نسبة الإيرادات غير النفطية وترشيد الإنفاق الحكومي، مع تأكيد عدم تأثير أي إجراء على مستوى المعيشة للمواطنين.العتيبي وفي السياق، قال النائب خالد العتيبي لـ «الراي»: إن المؤثر الأول على الميزانية هو سياسة الهدر الحكومية التي أطلق لها العنان من غير هوادة، والتهمت جميع أبواب الميزانية وليس الباب الأول فحسب، مناديا بوقف الهدر واسترداد الأموال المنهوبة، وتعزيز دور القطاع الخاص، في استقطاب الكفاءات الوطنية وبما يحقق للمواطن الأمان الوظيفي. وأضاف: من يرصد القطاع الخاص يرى أن بوسعه استقطاب عدد كبير من خريجي الجامعات والمعاهد، مطالبا الحكومة بالتعاون لإقرار تشريعات تشجع الكويتيين على الانخراط في القطاع الخاص، «وأهمها ما تقدمتُ به من مقترح يتعلق بزيادة الدعم المقدم للعمالة، وهو ما أراه الحل الأمثل لمعالجة أي خلل في الباب الاول إن وجد».

الجريدة

تفاعلاً مع خبر “الجريدة” المنشور في عدد الثلاثاء الماضي حول نشر نائبين في مجلس الأمة، عبر حسابيهما في “تويتر”، تغريدات تدعو إلى التبرع لـ “عتق رقبةٍ” محكوم عليها في دولة مجاورة، بالمخالفة لقانون جمع التبرعات، كشفت مصادر مطلعة أن وزارة الشؤون خاطبت بنك الكويت المركزي لوقف تحويل الأموال إلى الحسابات البنكية الخارجية الواردة في تغريدات النائبين. وذكرت المصادر أن “المركزي” شدد على معالجة جميع الملاحظات التي ترد إليه من “الشؤون”، وحظر جمع التبرعات مهما كان مسماها، مادامت لا تحمل موافقات سابقة، ولا تتسق مع صحيح القوانين المنظمة أو قرارات مجلس الوزراء في هذا الخصوص، مبينة أن ثمة ملاحظات وشكاوى أوردتها الوزارة تحتاج إلى تعاون الجهات الرقابية، ممثلة في «المركزي» وجهات أخرى مثل هيئة أسواق المال، نتيجة إمكانية تلقي وحدات تحتها لأموال من الخارج. وأوضحت أن محاولة الالتفاف على القرارات الداخلية واللجوء إلى جمع تبرعات في دول أخرى، عبر حسابات في مصارف خارجية، سيقابلها “المركزي” بتوجيه البنوك إلى عدم قبول أي تحويلات داخلية إلى الخارج، فضلاً عن وقف أي حسابات تهدف إلى تحويل مبالغ كبيرة، إلا بعد التأكد من هوية الحسابات ومَن يقف وراءها ومصادر تلك الأموال والمستفيد منها. وشددت المصادر على أن “المركزي” حريص على إغلاق أي ثغرة يمكن أن تنفذ منها ممارسات غير قانونية، لافتة إلى أن فروع البنوك الأجنبية العاملة في الكويت ستكون معنية هي الأخرى بنفس الإجراءات، حتى لا يتم الالتفاف عبر اللجوء إليها، مع التنبيه على جميع الوحدات المصرفية العاملة في السوق الكويتي بإبلاغ “المركزي” بمثل هذه العمليات. إلى ذلك، أكدت الوكيلة المساعدة لقطاع التنمية الاجتماعية في “الشؤون” هناء الهاجري، استمرار وقف تلقي طلبات جمع التبرعات لمصلحة “الدّية” إلى حين اعتماد الضوابط الجديدة التي ستنظم الجمع ليكون داخل الكويت فقط. وقالت الهاجري، في تصريح أمس، إنه “استناداً لقرار مجلس الوزراء (607 / 2019) قامت الوزارة بتشكيل لجنة لدراسة إجراءات وضوابط تقنين التبرعات لمصلحة مشروع سداد الدية والتعويضات المرتبطة بها، برئاسة الوزارة، وعضوية ممثلين عن وزارات العدل والأوقاف والداخلية والخارجية والمالية، إضافة إلى ممثلين عن وحدة التحريات المالية وبنك الكويت المركزي وبلدية الكويت”. وبينت أنه وفقاً للضوابط الجديدة، التي ستعتمدها اللجنة، لن تكون “الشؤون” مسؤولة عن متابعة مشروعات سداد الدّية خارج الكويت، غير أنها، بالتنسيق مع الجهات المشاركة في اللجنة، ستحيل المخالفات الخاصة بالتبرعات إلى جهات الاختصاص. وأضافت الهاجري أنه “انطلاقاً من التزام الوزارة بتنفيذ القانون الخاص بتنظيم ترخيص جمع المال للأغراض العامة، والقانون (24/ 1962) بشأن الأندية وجمعيات النفع العام، وقرارات مجلس الوزراء واللوائح ذات الصلة، لن نتوانى في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال مخالفات التبرعات، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لحماية العمل الخيري وتحقيق المصلحة العامة”.

مقالات ذات صلة