المتغطي بالأمريكان عريان بقلم : د. محمد فوزي الناشر ورئيس التحرير

سياسة  الولايات المتحدة الامريكية تغيرت كثيرا  في السنوات الاخيرة ..  اصبح رؤساءها يتخلون وبسهولة عن اماكن نفوذهم , تاركين حلفائهم واصدقائهم يواجهون الموت  وحدهم بداية من عهد الرئيس الديموقراط جيمى كارتر عام 1975 حين اعلن انسحابه  من فيتنام , تاركا الالاف من أعوانه يلقون  حتفهم خلال ايام قليله ,  ومع بداية عهد الرئيس الجمهوري السابق دونالد ترامب بدء  وبسرعة  وبدون العودة الى مستشاريه في التخلي عن اصدقاء بلادة المقربين جدا , والذين تقاسموا العالم منذ انتصارهم فى الحرب العالمية الثانية واخص بالذكر حلف الناتو و المملكة المتحدة  وفرنسا وايطاليا.

الرئيس ترامب طلب منهم في البداية مليارات الدولارات  نظير تواجد جنوده  لحمايتهم في دول القارة العجوز .. ثم قرر التخلي عن افغانستان والعراق و الأكراد في سوريا بعد ان  لعبوا دورًا محوريًا في هزيمة داعش.. واخيرا ، وجّه وزير الخارجية الأميركي الحالي ، أنتوني بلينكن، انتقادات لاذعة للجهود الألمانية الرامية إلى تلقي كميات إضافية من الغاز الطبيعي من روسيا عبر مشروع خط أنابيب «نورد ستريم 2».

تبعات السقوط المدوي للحكومة الأفغانية وسيطرة حركة طالبان الإسلامية المتطرفة على غالبية الأراضي الأفغانية ماتزال  تتوالى، ولاسيما مع المشاهد المروعة لمحاولة الآلاف من المدنيين الأفغان الهروب من جحيم طالبان عبر التعلق بأي طائرة تستطيع الإقلاع من مطار كابول، آخر معقل تسيطر عليه القوات الأمريكية، لمحاولة تنظيم إجلاء ما تبقى من الدبلوماسيين الأجانب والمدنيين الأفغان الذين سبق وتعاونوا مع القوات الأمريكية.

قرار الرئيس جو بايدن  الأخير بالانسحاب من أفغانستان كان اشبه  بـ«الكارثة في السياسة الخارجية لأمريكا»، لأنه جاء مهينا وخطيرا وصدمة لكل من خدم في مسرح العمليات في أفغانستان وضحى بحياته من أجل ضمان الحرية والديمقراطية الأمريكية ».كما أكد  القرار الامريكى  اصرار الولايات المتحدة على  التخلي عن مسؤولياتها كقائدة في الشرق الأوسط، حيث خلق فراغًا تحاول  حاليا دول مثل إيران وتركيا ملأه». فأمريكا على لسان رئيسها استبعدت خيار القتال بدلا عن القوات الأفغانية المتهمة بالعجز رغم الدعم الأمريكي اللا محدود المقدم لها والتي يقدر بـ300 ألف مقاتل.

الانسحاب الأمريكي من افغانستان كشف عن هزيمة  ثقيلة للولايات المتحدة  وهشاشة  نظامها.. خسرت 24 ألفاً و800 جندي وضابط في حروبها العبثية بأفغانستان، إضافة إلى إنفاق تريليوني دولار. والسبب  في ذلك  الأخطاء العديدة التي تقاسمها 4 رؤساء أمريكيين، ويتحمل الرئيس جو بايدن مسؤولية القرار الاخير ، حيث فشلت إدارته فى الانسحاب المنظم، الذى يضمن سلامة الدبلوماسيين والأمريكيين الآخرين .

الاحداث الاخيرة تؤكد  إن “المؤسسة الأمريكية لم تعد لديها القدرة على استخدام القوة لحكم العالم ولعب دور الشرطي فيه , كما لم تعد تهتم  بمصير عملائها أبدا , لأن المتغطي بيها عريان كما يقول المثل الشعبي ، فمن يحالفها سوف يواجه مصيره لوحده إذ لا حماية له, فالأمريكيين اليوم يحتاجون من يحميهم  خاصة من ثورات الشعوب وان عصر العالم أحادي القطب اصبح من الماضي

مقالات ذات صلة