الصين : ما مصير التوأم الصيني “المعدل وراثيا”؟

في أكتوبر/تشرين الأول عام 2018، أعلن العالم الصيني هيه جيانكوي عن نجاح تجربته في تعديل الحمض النووي لأجنة لإكسابهم مناعة من الإصابة بالفيروس المسبب لمرض المناعة المكتسب المعروف باسم الإيدز.
وقال هي لوسائل الإعلام آنذلك إن التوأم “لولو ونانا” ولدتا بصحة جيدة، وإنه يعد ورقة بحثية لاستعراض تفاصيل التجربة والنتائج.
لكن هذه الورقة لم تُنشر أبداً، بل اختفي هيه نفسه في يناير/ كانون الثاني الماضي، ولم يُعرف شيء عن الطفلتين أو تُنشر عنهما أية أخبار أو صور.
تسريب البحث
وأعلن معهد ماساتشوسيتس للتكنولوجيا (إم آي تي) أمس حصوله على نسخة مسربة من مسودة الورقة البحثية التي كتبها هيه وصادرتها السلطات الصينية. وترجع النسخة ليناير/ كانون الثاني الماضي، وهي الفترة التي أختفى فيها العالم الصيني.
وشكل المعهد فريقا من أربعة خبراء، هم فقيه قانوني، وطبيب تلقيح صناعي، وعالم أجنة، وأخصائي تعديل الحمض النووي. وخلُص الفريق – الذي عكف على دراسة الورقة البحثية منذ بداية العام – إلى أن هيه وفريقه تلاعبوا في نتائج الدراسة وروجوا لنجاح غير حقيقي. وعزا الخبراء فشل التجربة إلى عدة نقاط اهمها:
الدراسة أجريت بدون رأي طبي
تبدأ الورقة بقائمة المشاركين في الدراسة، وعددهم عشرة أفراد. ثمانية هم هي وفريقه بالجامعة الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة شنجن الصينية. بالإضافة إلى مايكل دييم من جامعة رايس الأمريكية، والذي تحقق السلطات الأمريكية في تورطه في انتهاكات أخلاقية أثناء الدراسة. وكذلك هوا باي، مدير شبكة دعم الإيدز، الذي كانت مهمته جلب المتطوعين في الدراسة.
ولم تأت الورقة على ذكر أي دور لفريق طبي، سواء من أجل عملية التخصيب والتلقيح الصناعي، أو طبيب أمراض النساء الذي تولى عملية التوليد.
ومن ناحية أخرى، قال الفريق البحثي إنه اضطر لخداع الأطباء عدة مرات، مثل تبديل عينات الدم. ولم يعلم الفريق الطبي أنه جزء من تجربة تعديلات وراثية في الأجنة، الأمر الذي يثير مسالة أخلاقية بسبب دور الأطباء القائم على أن تكون الأولوية لمصلحة المريض.

مقالات ذات صلة