دنيا الصحافة العالمية اليوم :ترامب أعاد المفاوضات مع حركة طالبان و”حرق القنصلية الإيرانية في النجف مؤشر على تخلي الشيعة عن مشاعر التضامن الديني تجاه إيران”

الإندبندنت أونلاين

نشرت مقالا للصحفي المختص بشؤون الشرق الأوسط باتريك كوكبيرن تناول فيه بالتحليل المستجدات الأخيرة في العراق وأولى اهتماما خاصا بإضرام متظاهرين النار في القنصلية الإيرانية في النجف جنوب غربي العراق.

ويقول كوكبيرن إن “الهجوم على القنصلية الإيرانية يعد مؤشرا بارزا على تخلي الشيعة العراقيين عن أي شعور بالتضامن الديني مع إيران كدولة شيعية”.

ويشير كوبيرن إلى أن العراقيين يعتبرون أن النظام الإيراني هو المسؤول عن القمع العنيف ضد المتظاهرين في مختلف أرجاء العراق مضيفا أن “السلطات الإيرانية طالبت الحكومة العراقية باتخاذ موقف قوي وفعال بعد اقتحام قنصليتها”.

ويضيف كوبيرن أن النجف تحظى برمزية هامة لدى الشيعة ولذلك كان حرق السفارة الإيرانية هناك مؤشرا على تحول كبير في العراق ويشير إلى أن المدينة تعد مقرا روحيا للمرجعية الدينية الشيعية وقائدها آية الله على السيستاني الذي أصدر بيانا يطالب فيه بوقف العنف وبتنفيذ إصلاحات حكومية موسعة دون أي استجابة.

ويقول كوبيرن “يبدو أن النخبة السياسية العراقية أدركت أن الانتفاضة الشعبية تمثل تحديا يهدد وجودها ككل لا استمرارها في السلطة فقط وبالتالي قررت مواجهتها وسحقها بكل السبل الممكنة، لكن حرق السفارة في كربلاء التي يزورها ملايين الشيعة سنويا إضافة إلى ما حدث في النجف يعتبر تصعيدا خطيرا”.

ويعتقد كوكبيرن ان هذا الحدث سيؤدي في الغالب إلى رد فعل أكثر عنفا من جانب الجيش العراقي الذي يؤكد انه يشكل وحدة لمواجهة الأزمات المدنية الداخلية تكون مهمتها الرئيسية “فرض النظام”.

وأضاف أن رد الفعل العنيف الذي قامت به السلطات تجاه احتجاجات صغيرة حولت الأزمة إلى أكبر تهديد للوضع السياسي الراهن في العراق

ترامب وطالبان

وفد طالبان أثناء جلسة تفاوض في باكستانمصدر الصورةREUTERS

الغارديان نشرت تقريرا لمراسلها في واشنطن مارتن بينغلي حول زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأفغانستان في عيد الشكر لأول مرة منذ تولي منصبه.

ويشير بينغلي إلى أن ترامب صرح في مؤتمر صحفي بعد لقاء نظيره الأفغاني أشرف غني أنه أعاد المفاوضات مع حركة طالبان، وينقل عنه قوله “طالبان ترغب في صفقة ونحن نلتقي بهم وسوف نستمر في الوجود هنا حتى نحصل على اتفاق أو نحقق انتصارا كاملا”.

ويشير بينغلي إلى أن “المفاوضات مع طالبان توقفت قبل أشهر بعدما كانت واشنطن على وشك دعوة وفد يمثلهم إلى منتجع كامب دافيد الرئاسي لكن كل ذلك انهار بعد مقتل جندي أمريكي علاوة على انتقادات الصحافة للزيارة بعدما علمت أن إدارة ترامب تخطط لاستقبال وفد طالبان تزامنا مع ذكرى هجمات الحادي عشر من سبتمبر”.

ويوضح المراسل أن ترامب طالما أعلن حرصه على تقليل عدد الجنود الأمريكيين في أفغانستان علاوة على خطوته الأخيرة بسحب الجنود من سوريا والتي أثارت انتقادات عنيفة ضده مضيفا أن ترامب قرر اليوم أيضا سحب 5 آلاف جندي من أفغانستان ليصبح عدد الجنود المتبقيين في البلاد 8 آلاف وستمئة جندي أمريكي.

مقالات ذات صلة