العراق: عشرات القتلى في مواجهات دامية بين قوات الأمن ومحتجين

قتل أكثر من 40 شخصا في أحد أكثر الأيام دموية منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية الشهر الماضي، بحسب ما قاله مسؤولون وأجهزة طبية.

وكان 25 شخصا على الأقل قتلوا جراء إطلاق قوات الأمن النار لتفريق المتظاهرين الذين كانوا يحتلون جسرين في مدينة الناصرية الجنوبية.

وقتل أربعة آخرون على جسر الأحرار الاستراتيجي في العاصمة بغداد، بالإضافة إلى 10 في مدينة النجف، التي أضرم محتجون النار في القنصلية الإيرانية بها في وقت متأخر من الأربعاء.

ومازال العراقيون يواصلون احتجاجاتهم ويخرجون في مسيرات للمطالبة بتوفير وظائف، وإنهاء الفساد، وتحسين الخدمات العامة.

وأعلن الجيش العراقي تشكيل “خلايا أزمة” عسكرية لمجابهة الاضطرابات. وقالت قيادة الجيش إن وحدة طوارئ شكلت “لفرض الأمن واستعادة النظام”.

وقال الشهود لبي بي سي، إن “المتظاهرين رفعوا العلم العراقي فوق السياج الخارجي للقنصلية بعد إنزال العلم الإيراني”.

وأضاف أن “هناك أنباء عن اقتحام المتظاهرين لمبنى القنصلية بعد انسحاب قوات الشغب المكلفة بحمايته”.

وتوجه الاحتجاجات المناهضة للحكومة أساسا إلى قادة البلاد السياسيين.

غير أن كثيرا ممن يشاركون فيها عبروا عن غضبهم من نفوذ إيران في الشؤون الداخلية العراقية، وأخذ هذا الغضب يزداد بالتدريج بعد الغزو الأمريكي الذي أطاح بالرئيس صدام حسين في 2003.

إضرام النيران في مبنى قنصلية إيران في النجفمصدر الصورةGETTY IMAGES
Image captionإضرام النيران في مبنى قنصلية إيران في النجف

ويتهم محتجون إيران بالتواطؤ فيما يصفونه بفشل الحكومة وفسادها.

وهتف المتظاهرون في النجف مطالبين بخروج إيران من العراق، بينما كانت النيران تحيط بمبنى القنصلية.

وأفادت تقارير بأن الموظفين داخل المبنى تمكنوا من الفرار قبل اقتحامه.

وهذا هو الهجوم الثاني على القنصلية الإيرانية في العراق هذا الشهر، بعد استهداف مكتب شيعي في مدينة كربلاء قبل ثلاثة أسابيع.

عدد القتلى اليوم تجاوز غيره من أيام الاحتجاجات الأخرىمصدر الصورةGETTY IMAGES
Image captionعدد القتلى اليوم تجاوز غيره من أيام الاحتجاجات الأخرى

مقالات ذات صلة