دنيا الصحافة المحلية اليوم /وامر عُليا لحل أزمة «فساد الخبراء»… 86 نسبة سفلتة الطرق الأكثر تضرراً… المستشار المطاوعة: مكافحة الفساد وحماية الأموال العامة من أولويات الحكومة

الراي

أكد رئيس المجلس الأعلى للقضاء رئيس محكمة التمييز رئيس المحكمة الدستورية المستشار يوسف المطاوعة، ان اللقاء الذي جمعه برئيس السلطة التنفيذية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد أمس، «جاء تفعيلاً لتوجيهات صاحب السمو أمير البلاد بفصل السلطات مع تعاونها، كما حددته المادة 50 من الدستور، وفي ضوء ذلك كانت الحاجة لمزيد من التواصل والتنسيق». وقال المستشار المطاوعة، في تصريح لـ«الراي»، ان «الشيخ صباح الخالد يُشكر على بادرة الزيارة وهي الاولى من نوعها، وتعكس الرغبة الصادقة من سمو رئيس مجلس الوزراء في بداية عمله، في التعاون والاطلاع على الاحتياجات القضائية للقيام بدورها في المسؤولية العامة التي تشارك بها السلطات الاخرى لحماية الامــوال العــامة ومكافحة الفساد». وأكد أن «السلطة القضائية تسعى وتعمل على تذليل الكثير من الصعوبات التي قد تواجه أو تعيق عملها، لتحقيق العدالة بشكل سريع وناجز، وتوفير ضمانات الخصومة بشفافية وبعيداً عن أي محاولات إضعافها او النيل منها». وأشار المطاوعة الى ان «سمو رئيس مجلس الوزراء بدأ زياراته مع الجهات التنفيذية والقضائية، وسيلتقي برئيس السلطة التشريعية، وسبق أن التقى هيئة مكافحة الفساد خلال هذه المرحلة، كونه مكلفاً وضمن أولويات حكومته مكافحة الفساد، وذلك للاستئناس برأي هذه الجهات في مكافحة الفساد وحماية الاموال العامة». وشدد المستشار المطاوعة على أن «صاحب السمو امير البلاد وسمو ولي عهده مشكورين، كانا ولا يزالان يقدمان الدعم الكامل للسلطة القضائية ورجال القضاء، للقيام بمهام عملهم على أكمل وجه، الأمر الذي يعكس ثقتهما بمرفق القضاء والعاملين به، وهو ما يحملنا مزيداً من المسؤوليات العامة»، مشيراً الى ان «سمو رئيس مجلس الوزراء هو كذلك قريب من هموم القضاء، ومتفهم لكل احتياجاته بحكم موقعه السابق كنائب لرئيس مجلس الوزراء».
بانتظار إجراءات التنفيذ الرسمية المفترض أن تبدأ الأحد المقبل، توالت تداعيات الحكم «التاريخي» الصادر عن محكمة التمييز في شأن إلغاء جميع القرارات الصادرة، خلال نحو 3 سنوات، بشغل وظائف إدارة الخبراء بوزارة العدل التي تشمل 560 خبيراً، إذ رجح محامي المدعية التفاوض مع الوزارة لتعيين موكلته مقابل إيقاف تنفيذ الحكم، فيما كانت وجهة رأي الخبراء الدستوريين مختلفة تماماً، ومفادها أن حكم محكمة التمييز واجب النفاذ لأنه «إلغاء مجرد». الأنصاري وقال محمد الأنصاري محامي المدعية المعنية بالحكم لـ«الراي»، «لم نتخذ أي إجراءات حالياً خاصة تجاه تنفيذ الحكم الصادر من محكمة التمييز وسيكون لديّ اجتماع مع موكلتي السبت المقبل (غداً) لمناقشة آليات التنفيذ من عدمه»، مضيفاً أن «موكلتي لم تستفد من الحكم بشكل مباشر (لأنه لم ينص على تعيينها)، وعليه إنْ قبلت وزارة العدل تعيين موكلتي فمن حقنا تسوية الأمر في عدم تنفيذ الحكم والتنازل عنه، وعليه يعتبر كأنه لم يكن، فوزارة العدل ليس لها الحق بتنفيذ الحكم من دون موافقتنا». الحمود في المقابل، شدد الخبير الدستوري أستاذ الحقوق في جامعة الكويت الدكتور ابراهيم الحمود، في تصريح لـ«الراي»، على أن الحكم انتصر للدستور والقانون وبيّن أوجه القصور في إنفاذ النصوص القانونية في تعيينات الخبراء بوزارة العدل، موضحاً أن «الحكم قائم على أسبابه في الواقع والقانون، وقضى بأن قرارات التعيين منعدمة لأنها قائمة على الغش والتدليس والقاضي ألغاها إحقاقاً للحق لأنها مُحمّلة بالغش والاخلال بالمبادئ الدستورية». وقال الحمود ان القاضي من خلال هذا الحكم اتجه الى تطبيق أحكام الدستور في مواده السابعة والثامنة بشكل مباشر، والتي نصت على تكافؤ الفرص والعدالة والمساواة، وعليه حكم القاضي بإلغاء القرار إلغاء مجرداً، موضحاً أن «الإلغاء المجرد هو إلغاء أصل القرار الذي بنيت عليه هذه القرارات والخاص بالمسابقة، وهو ما استندت عليه التعيينات حيث انها أخلت بتكافؤ الفرص والعدالة». وأضاف انه «بعد إلغاء القرارات إلغاء مجرداً يعتبر أن المعينين بناء عليها حصلوا على رواتبهم بصيغة أجر مقابل عمل، لكن كل ما ترتب على هذه القرارات من مصاريف يعتبر باطلاً من تأمينات وغيرها، فهي أموال عامة تم صرفها بغير وجه حق، وعليه يجب أن يُحاسب الوزراء المعنيون بهذه التعيينات وتتم إحالتهم إلى محكمة الوزراء بتهمة ارتكاب مخالفات جسيمة انتهكت الدستور وقوانين الدولة وأهدرت الأموال العامة»، في إشارة إلى وزيري العدل السابقين يعقوب الصانع وفالح العزب. وأكد الحمود أنه «لا يحق للمدّعية أن توقف تنفيذ الحكم أو تتدخل في إلغائه، فهذا حكم صادر عن محكمة التمييز بالإلغاء المجرد، ما يعني إلغاء العملية برمتها، وبالتالي لم يعد للمدّعية أي دور وليس لها الحق في التعيين كذلك أسوة بغيرها، حيث ان القرار الذي استندت عليه التعيينات تم إلغاؤه وكأنه لم يصدر البتة»، لافتاً إلى أن حكم محكمة التمييز واجب النفاذ والتنفيذ إجباري، وهو موجه لوزارة العدل بشكل مباشر حيث ان هناك متضررين لم يتقدموا للمحكمة وهذا القرار انتهك العدالة في الكويت. العنزي بدوره، قال الخبير الدستوري الدكتور محمد عقلة العنزي في تصريح لـ«الراي»، إن «تنفيذ حكم التمييز لا يتوقف على إرادة الطاعنة لأن الحكم اعتبر كل الاجراءات التمهيدية التي كانت لازمة للتعيين منعدمة ولا وجود لها، فتصبح قرارات تعيين الخبراء منعدمة كذلك»، مبينا انه «بهذا الانعدام تغل يد الطاعنة عن تنفيذ الحكم بسبب الانعدام». وذكر أنه على وزارة العدل إصدار قرارات سحب للقرارات المنعدمة تحقيقاً للاجراءات الشكلية الخاصة بتنفيذ الحكم. وأضاف العنزي أن «هذا الحكم يستوجب من سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد إحالة الوزيرين السابقين يعقوب الصانع وفالح العزب الى نزاهة (هيئة مكافحة الفساد وكشف الذمة المالية) لتحديد المسؤول عن إهدار المال العام بشكل رواتب صرفت على خبراء أصبحت قرارات تعيينهم منعدمة، ثم إحالة مَنْ تثبت مسؤوليته الى المحاكمة الجزائية، كما ان لـ(نزاهة) السلطة الكاملة في أن تبادر الى اتخاذ الاجراءات ضد الوزيرين من دون إحالة من رئيس الوزراء». الصالح من جانبه، قال الخبير الدستوري الدكتور هشام الصالح في تصريح لـ«الراي»، إن الحكم انتصر للدستور والقانون وبيّن أوجه الخلل في تعيينات الخبراء بوزارة العدل والتي تنافت مع مبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص. وأكد ضرورة إعلان الحكم لجهة الإدارة ومن دونه لا يمكن التنفيذ، مشيراً إلى أن «الحكم يثير مسؤولية سياسية تجاه الوزير المقبل لتنفيذه، خاصة أنه يشير إلى وجود جرائم متعلقة باستغلال النفوذ والتزوير، وعليه لابد من إحالة المسؤولين عن عملية القبول والتعيين للمحاسبة». ولفت إلى أن «إدارة الخبراء رفضت تزويد المحكمة بالمستندات المطلوبة واعتبر الحكم أن ذلك قرينة بوجود تلاعب بالتعيين»، مبيناً أن المسؤولية تبدأ من الوزير سياسياً وصولاً حتى المسؤولين عن عملية القبول في الجهاز الإداري.الحميدي السبيعي: وزير العدل سيشكل لجنتين للتحقيق و«الحقوق»أعلن النائب الحميدي السبيعي أنه تواصل مع وزير العدل فهد العفاسي بشأن حكم التمييز، وتباحث معه بشأن «إيجاد حلول تكفل حقوق الخبراء، خاصة ممن مضى على تعيينهم سنوات عدة وترتب على ذلك التزامات مالية ومعيشية ووظيفية». واضاف: «‏أبلغني الأخ وزير العدل بأنه سيقوم بتشكيل لجنة تحقيق بالتجاوزات التي تمت في بعض الملفات التي تحدث عنها حكم التمييز، كما سيقوم بتشكيل لجنة أخرى يوم الأحد المقبل لوضع آلية لحفظ حقوق الخبراء من أية أضرار». من جهته، أكد النائب عبدالله الكندري أن «حكم التمييز بإبطال تعيين 560 خبيراً حمّل صراحة وزيري العدل السابقين مسؤولية بعض التعيينات الباراشوتية، ودفع ثمنها بقية الخبراء المستوفين للشروط». وأضاف: «لا يجوز معاقبة المستحقين بسبب فساد الوزراء، وعلى الحكومة تصحيح الوضع وإعادة المستحقين لوظائفهم بما يتناسب والحكم الصادر».العجمي: ما ذنب من تعيّن باستحقاق؟قال وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية السابق الدكتور نايف العجمي، «نحن أمام مشكلة كبيرة بعد أن ألغت محكمة التمييز قرارات تعيين 560 خبيراً في وزارة العدل، وقضت أيضاً بحرمانهم من التقدم للوظيفة ذاتها مرة أخرى». وتساءل العجمي «ما هو ذنب من تعيّن باستحقاق، ونال أعلى الدرجات في الاختبار التحريري والمقابلة الشخصية؟ هل يجوز مؤاخذته بجريرة أخطاء ارتكبتها الجهة الإدارية؟».

الجريدة

عقب إصدار محكمة التمييز قرارها الحاسم ببطلان تعيين 560 خبيراً هندسياً ومحاسبياً في إدارة الخبراء بوزارة العدل، تلقت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) بلاغاً بشأن ما تضمنه هذا الحكم من وقائع وشبهات فساد تتعلق بالقرارات الصادرة بشأن شغل بعض الوظائف في هذه الإدارة. وصرح الناطق الرسمي باسم الهيئة، الأمين العام المساعد لكشف الفساد والتحقيق د. محمد بوزبر، أمس، بأن «نزاهة» تلقت بلاغاً بشأن بعض وقائع وشبهات الفساد التي أشار إليها الحكم الصادر في 19 الجاري، والقاضي بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد حكم أول درجة بإلغاء القرارات الصادرة بشغل وظائف إدارة الخبراء إلغاء مجرداً. وقال بوزبر إن الهيئة تعكف حالياً على دراسة هذا البلاغ وفحص الحكم المذكور لاستخلاص ما تضمنه من وقائع وموضوعات وأسباب قد تدخل ضمن اختصاصها في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية بالقطاع العام الواردة بموجب القانون رقم 2 لسنة 2016 بشأن إنشاء الهيئة، ولائحته التنفيذية. في موازاة ذلك، علمت «الجريدة»، من مصادر مسؤولة، أن وزير العدل د. فهد العفاسي سيشكل، بعد غد، لجنتين قانونيتين للتعامل مع تداعيات الحكم الأخير لـ «التمييز»، بحيث تنظر الأولى في تنفيذ هذا الحكم والتعامل مع آثاره، وسط إمكانية بحث الحالات المستحقة، فضلاً عن القضايا المعروضة أمام المحاكم حتى لا يقع أي ظلم بحق المستحقين للتعيين.

مقالات ذات صلة