وقدساه .. ياعرب ! بقلم د . محمد فوزى قاسم الناشر ورئيس التحرير

في الايام  المباركة من شهر رمضان الكريم استعادت القضية الفلسطينية كامل هيبتها ومكانتها الطبيعية والتي  عشناها في صغرنا  وحتى مرحلة الشباب و لتصبح  مرة اخرى قضية الشعوب العربية الأولى, رغم انف اسرائيل والولايات المتحدة ورئيسها السابق دونالد ترامب ومشروعة سيء الذكر والمسمى بصفقة القرن  الذى كان يهدف من خلاله الى القضاء عليها كليا بدلا من التوصل لحل عادل لها .

استعادة هيبة القضية لم يكن بالأمر السهل بل جاء نتيجة للأعمال البطولية  والصور الملحمية التي رسمها الأطفال والشباب بصدورهم العارية داخل مدينة القدس.. المدينة  التي قال عنها ثاني الخلفاء الراشدين عمر بن الخطاب رضى الله عنه : من اراد أن ينظر الى بقعه من بقع الجنة .. فلينظر الى بيت المقدس .

شرارة الأحداث  الأخيرة في المدينة  المقدسة اطلقها قاتل الأطفال بنيامين نتنياهو ظنا منه انها الطريقة الوحيدة  لتشكيل حكومة طوارئ تبقيه رئيسا لوزراء  اسرائيل ,  حيث امر بمنع الفلسطينيين من التجمع عند باب العمود خلال الشهر الفضيل, وواصل النيل من مقدسات المسلمين والمسيحيين وضرب المصلين داخل المسجد الأقصى ,  ثم كشف عن نيته القذرة بطرد مئات الفلسطينيين من منازلهم التي ولدوا وعاشوا فيها منذ مئات السنيين في حي الشيخ جراح ومنح هذه المنازل للمستوطنين المتطرفين من اليهود  , في الوقت نفسه الذى شدد الحصار  على قطاع غزة المحروم من كل وسائل العيش الضرورية بدءا من  فرص العمل للسكان بالإضافة الى  توفير الكهرباء والماء النظيف للشرب وصولا الى التطعيم الخاص بفيروس كورونا .

في هذه الأثناء عانى باقي الفلسطينيين الأمرين في الأراضي المحتلة حيث تعرض الجميع للحصار والتجويع ومصادرة الأراضي وتوسيع الاستيطان في الضفة وانتهاك المقدسات واقتحام المساجد والكنائس .

ووفقا للمثل  القائل ” للصبر حدود ” و ” واحدة بواحدة والبادي أظلم” انطلقت صواريخ المقاومة من غزة  وبصورة غير مسبوقة في معركة سيف القدس وتحد شعار ” القصف بالقصف .. والزيادة بالزيادة ” لتتزلزل  كل مدن اسرائيل وعلى رأسها تل ابيب   والقدس واللد ويافا  وحيفا وديمونة وعسقلان  وليحتمي اكثر من 5 ملايين نسمة في المخابئ ولتتوقف الحياة في الدولة الصهيونية ويغلق مطارا بن جوريون ورامون الدوليين وتتوقف عمليات تصدير الغاز المسروق أصلا من غزة ولتعلن اكبر شركات الطيران في العالم عن  توقف رحلاتها هذا في الوقت الذى يتباهى فيه الجيش  الإسرائيلي بضرب المدنيين والابراج السكنية والاطفال في غزة ..

وهنا يتردد السؤال : ماذا يتوجب علينا فعلة ؟

والجواب وبأعلى صوت .. نصرخ ونقول : ان تصريحات التنديد والشجب اصبحت من الماضي ..  لم تعد تصلح أو تتماشى مع الوضع الجديد الذى سطرته وحفرته صواريخ المقاومة والممزوجة بدماء اطفال غزة .

وهنا اناشد العرب والمسلمين القيام بالأفعال بدلا  من  الأقوال والتوقف عن عبارات الشجب والتنديد و اطلاق الشعارات التي لا تسمن ولا تغني من جوع مع القيام بما يلى :

  • اطلاق حملة تضامن ودعم شعبية للقدس داخل الأراضي المحتلة  تحت شعار ” القدس لنا ”  لوقف محاولات  التهجير والانتهاكات المتواصلة .
  • سحب السفراء العرب من اسرائيل ووقف العلاقات التجارية مع العدو ووضع حدا للهرولة العربية من اجل التطبيع الذى بلا مقابل .
  • قيام الاتحادين البرلماني العربي والدولي بفضح ممارسات الدولة العبرية  ومحاسبتها  ووضع حد للشلل والصمت المطبق من غالبية اطراف المجتمع الدولي  .
  • تخلى جامعة الدول العربية عن سباتها العميق والقيام بدورها التي انشئت من اجله وتبنى قضية العرب الاولى ومحو الصورة السيئة عنها والمرسومة  حاليا في عقول وقلوب غالبية الشباب العربي .
  • دعوة منظمات المجتمع المدني العربية وجمعيات الهلال الأحمر   والمؤسسات الخيرية لجمع التبرعات لدعم الصمود الفلسطيني .
  • دعوة الأمم المتحدة ورغم الاعتراض الأمريكي لتوفير حماية للشعب الفلسطيني ووقف تهويد القدس واعمال العنف المفرط ضد الشعب والعمل نحو التوصل الى تسوية عادلة .
  • رسالتي الاخيرة الى كل افراد الشعب الفلسطيني ادعوهم فيها الى مواصلة التوحد ونبذ الخلافات و الالتفاف خلف المقاومة ودعمها حتى استرداد كامل الحقوق المسلوبة لان ” ما اخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة .

مقالات ذات صلة