40 شركة وبنك مؤهلة لتقديم «المارجن»

بالرغم من تداعيات أزمة كورونا، دارت ماكينة إطلاق الخدمات الاستثمارية التي ينتظرها السوق منذ سنوات، بقيادة هيئة أسواق المال وشركتي البورصة و«المقاصة»، لتشمل التداول بالهامش «المارجن»، وحقوق الأولوية.

وفقاً لمصادر رقابية، فإن عدد المؤهلين لتقديم خدمات «المارجن» يبلغ نحو ٤٠ شركة مدرجة ومرخص لها، فضلاً عن بنك واحد، اذ ينطبق عليها جميعاً شرط وجود رخصة مدير محفظة استثمار، ولكن يتبقى عليها التسجيل لدى وكالة مقاصة كمقدم خدمة، علماً أن الشركة الكويتية للمقاصة تفتح باب التسجيل مع اعتماد القواعد المنظمة لذلك.

وأعربت المصادر عن مخاوفها من تكرار تجربة «صانع السوق»، التي تم طرحها منذ مدة طويلة في حين لا يقدمها سوى عدد محدود من شركات الاستثمار، وعلى عدد محدود من الأسهم لكل شركة.

وفي المقابل، فإن عدم وجود وسطاء مؤهلين في السوق حصر تقديم خدمة التداول بالهامش«المارجن» على الشركات التي لديها رخصة مدير محفظة استثمار فقط في البداية، على أن يتم توسيع دائرة مقدمي الخدمة فيما بعد.

وبالاشارة إلى التعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال فإنه لا تمويل للمعاقب من «هيئة الأسواق» والمتعثر في سداد قروض البنوك، حيث يحق لمقدم خدمة «المارجن» الاطلاع على البيانات الائتمانية للعميل لدى شركة «ساي نت».

البنوك قد تستفيد من تمويل مقدمي الخدمة ويحق لها التمثيل في لجان المخاطر

الأسهم الأوفر حظاً

وبالاطلاع على الشروط الواجب توافرها في الأسهم المسموح بتداولها بالهامش، فإن شركات السوق الأول الأوفر حظاً للانضمام ضمن القوائم المسموح تمويلها بـ«الهامش»، اذ يجوز لمقدم الخدمة أن يضع قائمة بالأوراق المالية المسموح بتداولها بالهامش مع مراعاة جوانب السيولة وسلامة الأوضاع المالية للشركات التي يتم اختيارها، وبالتالي ستكون أسهم السوق الاول الأوفر حظاً في تلك القوائم.

وبالرغم من اقرار خدمتي التداول بالهامش وحقوق الملكية، فإن أثرهما على السوق يحتاج لأشهر، حيث إن التطبيق الفعلي لخدمة «المارجن» يحتاج لأشهر للتسجيل كمقدم خدمة في البداية وتجهيز الأنظمة وتشكيل لجان المخاطر، وكذلك فإن خدمة «حقوق الأولوية» مرتبطة بزيادة رؤوس الأموال نقداً للشركات المدرجة، وهذا لا يتكرر كثيرا للشركة ولا يحدث سوى مرات قليلة في السوق سنوياً.
من جهة أخرى، فإن التأثير السريع على مستويات سيولة البورصة يأتي من إطلاق خدمة «صافي التداولات» الـNetting، وهي عبارة عن صافي عمليات الشراء والبيع في حساب واحد، سواء كان حسابا للعملاء أو لفرد بعينه، وتطبيق تلك الخدمة يسهم بشكل كبير في زيادة سيولة السوق وجرعة التداولات عموما، ويفتح آفاقا وخيارات واسعة أمام المتداولين بكل توجهاتهم، ويحقق توظيفا أسرع وأمثل للسيولة.

يذكر أن هيئة أسواق المال أقرت الخميس الماضي تعديل اللائحة التنفيذية لغرض تنظيم التداول بالهامش، والذي يعتبر خدمة استثمارية تتيح للعملاء الحصول على التسهيلات اللازمة لمضاعفة قوتهم الشرائية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة للتداول في الأوراق المالية في بورصة الأوراق المالية.

وسبق ذلك اقرار حقوق الأولوية بما يتيح إدراجها في البورصة بصفة مؤقتة خلال فترة الاكتتاب فقط، مما يسمح لمساهمي الشركة ببيع هذه الحقوق في بورصة الأوراق المالية، والذي بدوره سينقل حق الاكتتاب إلى المشتري.

هل شركات الاستثمار جاهزة؟

أشادت مصادر استثمارية بالتعاون المثمر ما بين هيئة أسواق المال، وشركة بورصة الكويت للأوراق المالية والشركة الكويتية للمقاصة، في طرح الخدمات التي ينتظرها السوق منذ سنوات، متوقعة طفرة في سيولة التداول مع التطبيق الكامل لتلك الخدمات، مستدركة «الكرة الآن في ملعب شركات الاستثمار.. فهل هي جاهزة؟».

 

مقالات ذات صلة