نقطة توازن.. كيف تخسر نصف ثروتك؟!

إيمان البدري

استشاري التنمية البشرية والتدريب

تتعدد المقاييس التي تُقدر بها ثروة الإنسان، ما بين ـأصول ملموسة (كالعقارات بأنواعها، والأحجار النفيسة، والسيارات الفارهة، والنقد..الخ)، وأصول معنوية ونفسية (أهمها: الصحة، والوقت).

ومن الناحية العملية تعد الأصول المعنوية هي الثروة الحقيقية التي يمتلكها الإنسان؛ وذلك لأنها المحفزات والأدوات اللازمة للعمل والإنتاج ومن ثم تحويلهما إلى ثروة مادية.

وبالتالي، كلما حافظنا على صحتنا وأحسنا إدارة وقتنا كلما زادت فرص تعظيم ثرواتنا الملموسة، والعكس صحيح بطبيعة الحال.

ووفق المقياس الحسابي والمنطقي، يمكن القول أن ثروتنا الحقيقية تتمثل في الصحة، والوقت، ما يعني إن الإهمال في التعامل معهما أو أيا منهما على النحو الأمثل والأوجب، يترتب عليه فقدان نصف هذه الثروة أو كلها بالجملة.

فاذا انقضي ومضي الوقت دون اغتنامه ذهب الي غير رجعة والخاسر الوحيد الفرد الذي اهدره دون ادني استفادة منه، ويكفي القاء نظرة على تجارب الشخصيات الناجحة في كافة المجالات حول العالم لمعرفة أن أحد أسس تميزهم وتفوقهم هو حسن إدارة الوقت والتخطيط له والبع عن الأمور التي تؤدي إلى اضاعته بلا طائل.

ولعله من المفيد في هذا المقام التنويه إلى أن “مهدرات الوقت” في وقتنا الحاضر أصبحت عديدة ومتنوعة، وفي مقدمتها وسائل التواصل الاجتماعي أو ما باتت تعرف بـ “السوشيال ميديا” التي تستغرق أوقات كثيرين، كباراً وشباباً وصغاراً.

وبنظرة تامل لأصحاب الشغف والولع بالانغماس في هذه الوسائل علي هواتفهم المحمولة حيث لكل منهم عالمه الافتراضي، بما يحمله من مساوئ ليس أقلها فتور العلاقات الاجتماعية و التعرض لكم هائل من المعلومات المغلوطة.

 

وبحسب الخرة العملية، ثمة طرق ووسائل عدة للحفاظ على نصف ثروتنا الحقيقية (الوقت) من الضياع، وضمان الاستثمار الأمثل لها بما يضاعف ثرواتنا الملموسة، ومن ذلك:

– لا تستهل يومك بالجلوس إلى “السوشيال ميديا” ، وحدد وقت معين لتصفحها خلال اليوم ( ولين ساعة واحدة يومياً) .

– لا تترك 24 ساعة من يوم تمر بشكل عشوائي وحسب ظروفك وحالتك المزاجية.. لكن ضع جدول يومي ما تريد القيام به منذ بداية، ورتب الأمور حسب أهميتها، وحاول انجاز المهام والانشطة في وقت زمني محدد.

– تدرب على إنجاز عدة مهام مختلفة خلال اليوم الواحد، وحاول أن يتم عملك بشكل متوازي للمهام غير المتعارضة.

وفي المجمل، ضع في ذهنك دوماً القاعدة التالية: ” وقتك.. نصف ثروتك”، وبالتالي احرص على حسن إدارته واستثماره حتى لا تتندم مستقبلاً بعد فوات الأوان ولسان حالك يقول: الوقت من ذهب.. وقد ذهب!!

احفظ توازنك.. تكن ناجحاً وتعيش سعيداً

مقالات ذات صلة