«الوطني»: التضخم إلى أعلى مستوياته في 3 سنوات

أكد تقرير بنك الكويت الوطني أن معدل تضخم أسعار المستهلك ارتفع في الربع الرابع من عام 2020 على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية لينهي العام عند مستوى 3.0 في المئة على أساس سنوي (+ 1.1 في المئة على أساس ربع سنوي) ليصل إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ أكثر من ثلاث سنوات. أما بالنسبة إلى عام 2020، فقد بلغ معدل التضخم 2.1 في المئة (في المتوسط)، أي ضعف معدل عام 2019 البالغ 1.1 في المئة تقريباً. وأشار التقرير إلى أن الارتفاع يعزى إلى حد كبير إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية (تستحوذ على نسبة 16.7 في المئة من الوزن الترجيحي للمؤشر) من 1.1 في المئة إلى 4.9 في المئة في 2020، وهو الاتجاه الذي يعزى غالباً إلى الاضطرابات المستمرة من جانب العرض نتيجة لتداعيات الجائحة. وفي المقابل، ظل معدل تضخم أسعار خدمات المسكن، والذي يعد الأكبر وزناً (33.1 في المئة من الوزن الترجيحي للمؤشر) ثابتاً منذ يونيو 2019. من جهة أخرى، ارتفع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني المواد الغذائية والسكن بنهاية عام 2020 إلى 2.7 في المئة (مقابل 2.4 في المئة في عام 2019)، على خلفية زيادة أسعار الأدوات المنزلية والنقل، على سبيل المثال. تكاليف السكن وكشف تقرير «الوطني» أن تضخم أسعار المواد الغذائية بلغ أعلى مستوياته في عدة سنوات عند مستوى 9.8 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر (+ 7.0 في المئة على أساس ربع سنوي). وامتدت الارتفاعات إلى أغلب السلع، إلا أن أسعار اللحوم والدواجن والفواكه والخضراوات شهدت ضغوطاً تضخمية شديدة. وقد يعزى ارتفاع تكاليف المواد الغذائية إلى مزيج من العوامل التي تتضمن ارتفاع أسعار المواد الغذائية المستوردة والمرتبطة جزئياً بانخفاض الدولار، واستمرار تقطع سلاسل التوريد، وقيام تجار التجزئة المحليين برفع الأسعار لتمرير ارتفاع أسعار الشراء إلى المستهلكين. وكان الطلب المحلي منتعشاً خلال فترة من عام 2020 نظراً للطلب المكبوت بعد أسابيع من الإغلاق في الربع الثاني من العام الماضي، واستمراريته من جهة أخرى في ظل قيود السفر التي أجبرت المزيد على الإنفاق في الداخل بدلاً من الخارج خلال معظم فترات العام. وقال التقرير: «ظلت تكاليف خدمات المسكن ثابتة عند مستوى 0.0 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر. وعادة ما يتم صدور بيانات هذا القطاع كل ثلاثة أشهر إلا أنه من الصعب استخلاص استنتاجات مؤكدة عن القطاع نظراً لاستقرار قيمة المؤشر عند مستوى 115 نقطة منذ يونيو 2019، إذ لم تتغير أثناء ذروة الجائحة عندما تعرضت الإيجارات للضغوط نتيجة لمغادرة الوافدين أو بسبب مطالب المستأجرين بخفض الإيجارات في ظل انخفاض الدخل». مكونات التضخم وبين التقرير أن معدل التضخم الأساسي بلغ 2.7 في المئة على أساس سنوي في ديسمبر، أي أعلى من 1.8 في المئة المسجل بنهاية الربع السابق. وبينما تسارعت وتيرة تضخم معظم المكونات الأساسية فقد انخفض معدل التضخم لقطاع التعليم -15.2 في المئة والمطاعم والفنادق -0.1 في المئة. ويعكس انخفاض تكاليف التعليم قرار وزارة التربية والتعليم بخفض الرسوم المدرسية بنسبة تصل إلى 25 في المئة للمدارس الخاصة بالتزامن مع نقل العملية التعليمية للدراسة عبر الإنترنت للعام الدراسي 2020/2021. وسجلت الفئات الفرعية كالترفيه والملابس والسلع والخدمات المتنوعة أعلى معدل نمو بنهاية الربع الرابع من عام 2020. وتعزى زيادة معدل تضخم قطاع الترفيه (+ 7.2 في المئة على أساس سنوي) بصفة رئيسية إلى الارتفاع الهائل في تكاليف معدات معالجة البيانات (أجهزة الكمبيوتر المحمول / أجهزة الكمبيوتر) نتيجة التحول المستمر إلى التعلم القائم على الكمبيوتر والعمل عن بُعد. من جهة أخرى، ارتفعت أسعار الملابس بنسبة 6.2 في المئة، بينما ارتفعت تكاليف السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 5.7 في المئة على خلفية الارتفاع المستمر في أسعار المجوهرات، إذ ارتفع الذهب في ظل التداعيات الاقتصادية للجائحة. تراجع هامشي أشار تقرير بنك الكويت الوطني إلى أنه من المتوقع أن يتراجع معدل التضخم إلى حوالي 1.5 في المئة في عام 2021، في ظل توقع انخفاض حدة الاضطرابات في سلاسل التوريد وقيود السفر، وبالتالي تخفيف بعض الضغوط التضخمية الناتجة عن تحسن النشاط الاقتصادي. وقد يؤدي رحيل الوافدين إلى زيادة الضغوط السلبية على الإيجارات.

مقالات ذات صلة