دنيا الصحافة المحلية اليوم : 123 مشروعاً في «الأشغال» على الورق.. فقط! … «الأشغال»… تستخف بـ «المناقصات»!…

الراي

وضعت وزارة الأشغال العامة نفسها في مأزق بعد رفعها أخيراً توصية إلى الجهاز المركزي للمناقصات العامة بترسية مناقصة إنشاء وإنجاز وصيانة طرق ومجاري صرف أمطار وخدمات أخرى في القطعتين 1 و2 بمنطقة خيطان على أرخص الأسعار، على الرغم من صدور قرار من الجهاز بحق الشركة (صاحبة العطاء الأرخص) بحرمانها من المشاركة في المناقصات الحكومية. ويأتي طلب وزارة الأشغال الأخير بعد رفض الجهاز في وقت سابق طلبها الأول بترسية المناقصة نفسها أعلاه على المنافس صاحب العطاء الحادي عشر، الذي بلغ إجمالي قيمة عطائه 19 مليون دينار، لوجود منافسين قدّموا عطاءات أقل سعراً. وقالت مصادر مطلعة في الجهاز المركزي للمناقصات العامة لـ«الراي» إن «وزارة الأشغال بطلبها ترسية تلك المناقصة على أرخص الأسعارالذي بلغ عطاؤه 9.864 مليون دينار، كأنها تستخف بمجلس إدارة الجهاز، فكيف للوزارة أن تطلب من الجهاز الترسية على شركة محرومة من المشاركة في مناقصات المؤسسة العامة للرعاية السكنية بناء على كتاب رسمي من الوزيرة جنان رمضان؟ وهل تنتظر الوزارة أن يوافق الجهاز على طلبها ويعارض قراراته السابقة بحق الشركات المحرومة؟». وأوضحت أن «الجهاز لم يطلب من الوزارة دراسة العطاء الأرخص لشركة محرومة، وإنما طلب منها دراسة العطاءات الأرخص من صاحب العطاء الحادي عشر، المستوفية للشروط الفنية والمالية والإجرائية، لوجود متنافسين قدموا أسعاراً أقل منه، إلا أن الوزارة قامت بدراسة عطاء شركة محرومة ورفع طلب توصية بترسية المناقصة عليها رغم علمها بأن الديوان سيقوم برفضها». ولفتت المصادر إلى أن الجهاز «سبق وأن طلب مرات عدة من رمضان، عبر خطابات رسمية، تزويده بأسماء الشركات التي عالجت المشاكل الموجودة في مشاريعها لمنحها براءة ذمة تخوّلها المشاركة في المناقصات اللاحقة، إلا أن الجهاز لم يتلقَّ أي رد».
إن لم تستح أو لم تخف، لا فرق، فافعل ما شئت. عبارة ربما تصلح مقدمة لاستهلال قضية في منتهى الخطورة، تضع «رسما تشبيهياً» لنوع من الفساد يستدعي استئصاله، ويستحضر قضية الشهادات المزوّرة «الشهيرة» التي تستعصي على أن… توأد. هي قضية قد لا تخطر على بال. مواطن كويتي في سن الحادية والعشرين، يحمل مؤهل دكتور صيدلي، بشهادة مزوّرة استخرجها من دولة عربية، وقدّمها إلى الجهات الحكومية المعنية، فاعتمدتها وتم تعيينه على أساسها، دون حتى أن تكلّف، أو يكلّف القائمون عليها، أنفسهم عناء السؤال، كيف يكون ابن الحادية والعشرين حاملاً مؤهل الدكتوراه، حتى لو كان «نابغة» فيما الأمر الطبيعي أن يكون لا يزال على مقاعد الجامعة في السنوات الأخيرة، أو على أهبة التخرج، إن كان «نابغة». هذا أولاً. أما ثانياً وهو الأمر الذي لا يقل غرابة عما سبق، فهو حصوله على تراخيص «مضروبة» لـ 12 صيدلية قدّمها إلى وزارات عدة واعتمدتها، وتم بموجبها فتح الصيدليات الـ12 في مختلف أنحاء البلاد وتحت اسم واحد، وبموجبها أيضاً استطاع تعيين 180 موظفاً للعمل في هذه الصيدليات. هذا ما كشفت عنه التحقيقات بعد أن تم ضبط «الدكتور الصيدلي المزيّف» وضبط الأوراق ذات الصلة بقضيته، من قبل المباحث الجنائية وإحالته الى الجهات المختصة. وأفادت التحقيقات أن «الدكتور المزيّف»، كان يستخدم الرشوة في تخليص معاملاته، وتمت إحالته الى النيابة العامة التي أمرت بحبسه، فيما لا يزال رجال المباحث يتقصّون القضية، متحرّين عن مَن عاونَه في تخليص معاملاته واعتمادها على الرغم من أنها «مضروبة».

الجريدة

برعاية قاسم سليماني، وفي خطوة تمثل، إذا نجحت، انتصاراً جديداً له، اتفقت الأحزاب الأساسية العراقية على إبقاء حكومة عادل عبدالمهدي، حتى لو تم استخدام القوة لخنق الاحتجاجات المتواصلة في العراق. توصلت الأحزاب العراقية الأساسية، ومن بينها الأحزاب الموالية لإيران وتيار الزعيم الشيعي النافذ مقتدى الصدر، في اجتماع عُقد بمنزل زعيم «تيار الحكمة» عمار الحكيم، إلى اتفاق سياسي يرمي إلى الإبقاء على الحكومة الحالية برئاسة عادل عبدالمهدي، حتى لو وصل الأمر إلى استخدام القوة لإنهاء الاحتجاجات المتواصلة، في خطوة قد تمثل في حال نجاحها انتصاراً جديداً للواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، الذي رعى الاتفاق. وأكدت وكالة «فرانس برس»، نقلاً عن مصدر من أحد الأحزاب المشاركة في الاجتماع، أن الاتفاق ينص على بقاء عبدالمهدي، ودعم الحكومة في إنهاء الاحتجاجات «بكل الوسائل المتاحة»، مقابل إجراء إصلاحات بملفات مكافحة الفساد، والمضي في تعديلات دستورية. وأشارت الوكالة إلى أن الاتفاق جاء بعد لقاء بين سليماني والصدر ومحمد رضا السيستاني، نجل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني. وبحسب الوكالة، فإن الطرف الوحيد الذي رفض الاتفاق هو «تحالف النصر»، بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، الذي يرى أن الحل الوحيد للأزمة هو رحيل عبدالمهدي. معلومات «فرانس برس» تقاطعت مع ما ذكرته «الجريدة» في عددها الصادر أمس الأول عن اللقاء الذي جمع الصدر مع المرشد الأعلى علي خامنئي. وكانت «الجريدة» علمت أن خامنئي أبلغ زائره العراقي رفضه تغيير الحكومة إلا بعد أن يهدأ الشارع، وكذلك معارضة طهران لتغيير عبدالمهدي حتى بعد انتهاء الاحتجاجات. موقف المرشد استند إلى تقييم «الحرس» للاحتجاجات بأنها مجرد فخ أميركي للانقلاب على نتائج الانتخابات العراقية الأخيرة التي جاءت بأغلبية موالية لإيران في البرلمان العراقي. وفي تعليق على الاتفاق، قال مراقب عراقي، لـ «الجريدة»، إن ما جرى يمكن وصفه بأنه «إطار اتفاق جديد بعد فترة طويلة من القطيعة بين الحكيم والآخرين»، مؤكداً أن الأكراد يؤيدون الاتفاق، وكذلك جزء كبير من السُّنة، لكنه أبعد عنهم رئيس الحكومة السابق إياد علاوي. وأضاف المراقب أن التغريدة التي كتبها الصدر أمس، وانتقد فيها قمع المتظاهرين، أثارت تساؤلات حول حقيقة موقفه، علماً أن لديه تجربة في أن يصبح مهمشاً داخل الاتفاقات الشيعية، مشيراً إلى أن «الصدر يبدو متردداً جداً بين جمهوره الغاضب والمشارك في التظاهرات وبين منطق التسويات وضغوط إيران». وأمس، أصدر عبدالمهدي بياناً من 7 نقاط جدد فيه التعهد بتعديل الدستور وقانون الانتخاب ومحاسبة قاتلي المتظاهرين أو ضبط السلاح. ومع بدء رص الصفوف سياسياً، بدأت القوات الأمنية تتقدم في الشارع، وتمكنت من استعادة السيطرة على ثلاثة جسور من أصل أربعة سيطر عليها المتظاهرون في بغداد. ورغم أن الأعداد الكبيرة من المتظاهرين تتجمع في ساحة التحرير المركزية للاحتجاجات المطالبة بـ «إسقاط النظام»، فإن المواجهات تدور منذ أيام عدة على أربعة من 12 جسراً في العاصمة. في سياق متصل، وبعد اشتباكات عنيفة في البصرة مساء الخميس والجمعة، أكد مصدر رفيع في وزارة الخارجية الكويتية، لـ«الجريدة»، أن الكويت سحبت دبلوماسييها المواطنين من قنصلية البلاد لدى البصرة، وذلك بسبب سوء الأوضاع هناك، موضحاً أن هؤلاء الدبلوماسيين عادوا إلى الكويت أمس. وأضاف المصدر أنه تم الإبقاء على الموظفين المحليين في القنصلية لتسيير الأعمال، في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع هناك، معرباً عن أمله أن يتمكن المسؤولون العراقيون من إعادة الاستقرار إلى بلادهم.

مقالات ذات صلة