لكل ظالم نهاية بقلم : د . محمد فوزى الناشر ورئيس التحرير

ماذا يحدث اليوم في الولايات المتحدة مع نهاية عهد الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب ؟  هذا الرئيس  قاد بلادة وبسياساته الظالمة  خاصة مع الشعب الفلسطيني الى حافة الهاوية , وليثبت صحة المثل القائل ان ”  لكل ظالم نهاية ” .. هذا الرئيس حول بلادة من القطب الأوحد في العالم الى دولة اشبه بدول العالم الثالث , يتم فيها تزوير وسرقة  الانتخابات الرئاسية بشهادة ترامب نفسة والذى يرفض الاعتراف بفوز  منافسة الرئيس المقبل جو بايدن  رغم مرور اكثر من شهر على اجراءها  .

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل ما زاد الطين بلة هوا سقوط الولايات المتحدة فريسة لحملة تجسس لم تشهدها اي دولة أخرى في العالم  والفاعل ما يزال مجهولا رغم بدء هجومه في شهر أكتوبر 2019 بعملية تجريبية لجس النبض والتعرف على مدى قوة الدفاعات الامريكية والتي كانت نائمة وما تزال , لتتعرض أمريكا وبداية من شهر مارس 2020 الى اخطر اختراق الكتروني يشمل تدمير منظم ومخادع لأمنها القومي .

العملية بدأت بزرع شفرة خبيثة في شبكة  الاتصالات الأمريكية ..المهاجمون  لم يكتفوا بذلك بل قاموا  بحقنها لتفتح لهم جميع ابواب واسرار وكنوز واشنطن و لتذكرنا بأحداث الفيلم المصري  الذى انتج في اربعينات القرن الماضي ” على بابا والأربعين حرامي ” حين فتحت كلمة السر ” افتح يا سمسم  ”    أبواب المغارة السرية للبطل على الكسار بما فيها من كنوزًا لا تعد ولا تحصي.

العملية انطلقت منذ اكثر من عام تم خلالها اختراق الإدارة الوطنية الامريكية للأمن النووي وشبكات الإدارة المسئولة عن الترسانة النووية وجميع وزارات الحكومة الفيدرالية والبيت الأبيض وجميع رسائل البريد الإلكتروني لوزارات الخزانة والتجارة والطاقة والامن الداخلي  والدفاع واسرار السلاح  الجديد .

الغريب في  الأمر هوا حدوث كل ذلك التدمير و التجسس والقرصنة في نفس الوقت الذى ما تزال فيه  جميع وكالات الاستخبارات الامريكية  عاجزة عن فعل أي شيء بدءا من وكالة التحقيقات الفيدرالية ومرورا بوكالة الامن السيبرانى وانتهاء بأمن البنى التحتية.. الجميع اكتفى بالتفرج وعض الأصابع والطلب بتشكيل لجنة تحقيق .. بالضبط كما يحدث في دول العالم الثالث  ..الجميع يريد معرفة نوعية وحجم المعلومات التي سرقت او تم التلاعب فيها  وما هوا المطلوب لعلاج الضرر وكيف يتم وقف الهجوم ؟!

اما العجب العجاب فهوا ان الفاعل ما يزال مجهولا عند كبار القادة الامريكان بدءا من وزير الخارجية بومبيو الذى اتهم روسيا ورئيسها بوتين وعلانية  بانة يقف خلف العملية .. هذا الاتهاب اغضب الرئيس ترامب الذى هاجم وزير خارجيته مدافعا  في الوقت نفسة عن روسيا وصديقة بوتين مبرأهم من القيام بالعملية واتهم الصين الدولة الشريرة بالقيام بها  مباشرة , اما الشيء المضحك والذى يدعوا الى السخرية هوا تصريح الجنرال بول ناكوسونى رئيس وكالة الامن القومي والقيادة السيبرانية في الولايات المتحدة والذى قال فيه  وبتباهي الطاوس ان بلادة تعرف خصومها واكثر بألاف المرات مما يعرفون عن انفسهم , ولم يخلق بعد من يقدر على التجسس على بلادة . التصريح الاخير يؤكد ان ” عمر دولة الظلم ساعة اما دولة الحق فهي الى قيام الساعة  “.

مقالات ذات صلة