دنيا الصحافة المحلية اليوم : عام على الغرق.. والأضرار قد تتكرر… قانون الحفاظ على الكويت… «الإطفاء» تتعرّض لضغوط من نافذين وسياسيين لتغيير تقارير حوادث الحريق.

الراي

بالوثائق، بالأرقام، بالإثباتات، بصوت الحق والإيمان بالله والالتزام بقواعد العدل، كانت الكويت أمس على موعد مع القابضين على الهوية الوطنية كالقابضين على الجمر، كانت على موعد مع رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الذي شرح للرأي العام تفاصيل ودوافع وحيثيات اقتراح القانون الذي قدمه مع عدد من النواب لحل قضية المقيمين بصورة غير قانونية (البدون) كاشفا أوراقاً خفية تتعلق بالملف ومطلا على كل جوانبه من مبدأ الحفاظ على الكويت وإنصاف المستحق. ومن ضاحية «أبو الدستور»، قدم الغانم مطالعة سياسية قانونية ودستورية لقضية «البدون»، مشدداً على أن الاقتراح بقانون لمعالجة هذه القضية «ليس قانون مرزوق الغانم» بل عمل جماعي تم إنجازه مع مجموعة من النواب، بتوجيه من سمو الأمير وطلب شعبي من الكويتيين و«البدون»، مبيناً أنه جرى استمزاج آراء مختصين وجمعيات وناشطين وخبراء دوليين في ما تضمنه من مواد. وبيّن الغانم خلال استضافته في ديوان عبدالعزيز الغنام في ضاحية عبدالله السالم أن هذه «المشكلة ليست مغرية لأي سياسي لأنك تضع يدك في (عش الدبابير) وتتلقى الرماح من كل مكان»، مشدداً على أن «من حق الكويتي أن يخشى على هويته»، ومخاطباً «البدون» بالقول «لا تخاف من أخيك الكويتي بل يجب أن تخاف ممن يدعي أنه (بدون)». واستعرض الغانم إحصائيات تظهر الزيادة غير الطبيعية في أعداد «البدون»، وعرض وثائق لبعض الحالات والأسماء التي تستحق نيل الجنسية وفق البيانات الرسمية، وأخرى تثبت المستندات جنسيات الوالدين وفق شهادات ميلاد رسمية صادرة عن الجهات الرسمية. وقال الغانم: «من له حق فسيأخذه، ولن أخاف من أحد، من يستحق فسنقف معه ومن لا يستحق فلن نقبل به، لدينا هوية وطنية يجب أن نحافظ عليها»، معتبراً أن «الطرح في السابق كان من أجل التكسب من وراء هذه الفئة». وشدد الغانم على أنه «لا يجوز التعميم، ولا بد من أن يكون هناك حل جذري عادل وشامل قدر الامكان، كي تنتهي هذه القضية إلى الأبد»، مؤكداً أن «تجنيس الكل خطأ».وكشف أن فلسفة القانون تكمن في التشجيع على كشف الجنسيات الأصلية، وأن ادعاء البدون وإخفاء الهوية لن يقرّب من الجنسية، لافتا إلى أن القانون لم يلزم أحداً بأخذ جنسية لتعديل وضعه، لكنه إن طلب فإن الدولة ستساعده. وأوضح الغانم أن القانون لم يكن جهداً فردياً إنما هو جهد جماعي من النواب وقطاعات الدولة المختلفة ومنظمات دولية، داعياً من لديه شيء أفضل أن يقدمه، على ألا يأتي بقانون يمدّ أجل القضية…فهذا مرفوض. وأضاف: أقول لـ«البدون» لا تخاف من أخيك الكويتي، لافتاً إلى أن قضية تزوير الجناسي ستسبب لي أذى، لكن أنا مستمر فيها وهي أخطر من قضية«البدون». ورأى أن الخوف من مدّعي «البدون» وليس «البدون»، وهناك«حملة موجهة لي في موضوعي البدون وتزوير الجناسي، ولن أتنازل ولن أنجرّ إلى أي سياق آخر»، معلنا أن 21 نائباً وافقوا على قانون«البدون»، وقلت لهم سأتحمل «الطق بنفسي»، والنائب الوحيد الذي أصر على ذكر اسمه هو أخوي راكان النصف الحاضر بيننا اليوم. وقال الغانم إن المشكلة ليست مغرية لأي سياسي، لأنك تضع يدك في عش الدبابير وتتلقى الرماح من كل مكان ولكن في الوقت نفسة أعرف تماماً أن من انتخبني لم ينتخبني لأن أهرب من الملفات المهمة. وأضاف: «يفترض أن نناقش برأي آخر وبحجة أخرى مقابلة، لكن الكل لاحظ عندما قلت بأننا سنتصدى لمشكلة ملف البدون ومزوري الجناسي، رأيتم الحملة التي وجهت لي، لكن لن أنجر ولن أتراجع ولن أنزل لمستوى من يريد لي أن أنجر لهذا المستوى». وتابع: «لا أحد يحاول أن يصورنا أننا خصوم للبدون، لكن من حق الكويتي أن يخشى على هويته، فلا تخف من أخيك الكويتي بل يجب أن تخاف ممن يدعي أنه بدون».زيادة 300 في المئة وقدّم الغانم شرحاً لبداية وأصل المشكلة، وقال «بدايتها في 1965 في أول إحصاء في الكويت، حيث كان عدد البدون 52 ألفاً، وذلك عند انتهاء لجان التجنيس العام 66 وبعدها توقف التجنيس». وتابع: «وفي الإحصاء الذي تلاه العام 1970 نزل العدد من 52 إلى 39 ألفاً وذلك بعد أن أظهروا جناسيهم الأصلية». ولفت الغانم الى الزيادة غير الطبيعية التي طرأت على البدون خلال 5 أعوام، وقال «وفقاً للاحصاء العام 1970 بلغ عدد البدون 39 ألفاً، وفي العام 75 يفترض أن يصل في أعلى زيادة طبيعية إلى 43 ألفاً، إلا أنه بلغ 124 ألفاً، ما يعني زيادة أكثر من 300 في المئة». وبيّن أن هناك حالات تستحق التجنيس وهناك حالات لا تستحق ذلك، مؤكداً أن «المستحقين واجب أن نخاف الله فيهم، وبالنسبة الى غير المستحقين يجب أن نحمي الهوية الوطنية».لسنا وحوشاً بشرية وتطرق الغانم إلى سلامة واستحقاق بعض الملفات للتجنيس وأخرى ثبت انتماؤها لدول أخرى، وقال «لسنا وحوشاً بشرية واللي له حق بياخذه، ماراح أخاف من أحد… أخاف من ربي». وأضاف: «الطرح في السابق هو فقط للتكسب على هذه الفئة، من يستحق فسنقف معه ومن لا يستحق فلن نقبل… لدينا هوية وطنية يجب أن نحافظ عليها».ليس قانون مرزوق الغانم وأكد الغانم أن القانون ليس قانون مرزوق الغانم، بل هو عمل جماعي مع مجموعة من الإخوة النواب، إذ بلغ مجموع الموقعين والمؤيدين 21 نائباً. وأوضح أن للبدون غير المسجلين في «الجهاز» قرارا أن يسجلوا ويعالجوا وضعهم وفق القانون حتى يشملهم القانون والمزايا. وقدم الغانم شرحاً للقانون ومواده والمزايا التي سيتمتع بها «البدون» بعد توفيق أوضاعهم، وقال «لم نأت لنظلم أحدا خاصة مع وجود المادة 7 من القانون والتي تشير الى وجود لجنة للتظلمات… وضعنا في القانون من الضمانات مايكفي لأن لا يظلم أحد».هذا ما يقربك من الجنسية ولفت الغانم إلى فلسفة القانون في التشجيع على كشف الجنسيات الأصلية، وقال إن «ادعاء البدون وإخفاء الهوية لا يقربك من الجنسية بل كشف جنسيتك وثبوتياتك هو ما يقربك لاستحقاق الجنسية الكويتية»، مبيناً أن «المطلوب… أبرز جنسيتك وعدل وضعك… وفلسفة القانون تشجع للتعامل مع هذا الامر». وذكر أنه «إن لم تعدل وضعك ولست من المستحقين، ففي نهاية السنة ستعامل معاملة الأجنبي المخالف للقانون ولا تتمتع بأي مزايا في القانون ولايجوز منحك الجنسية مستقبلا».طلّع ثبوتياتك وأكد الغانم أن القانون لم يلزم أحداً بأخذ جنسية لتعديل وضعه، بل إذا طلب فالدولة تساعده، ولكن إن لم يعدل فلا يجوز بعد ذلك التقدم للحصول على الجنسية الكويتية. وذكر أن «أسوأ ملف» يمكنه التمتع بكل مزايا القانون والتي لا يقدمها الكثير من الدول لمواطنيها، والمطلوب «طلع ثبوتياتك أو تطلب مساعدة الدولة في ذلك».جهد جماعي وأكد الغانم أن القانون لم يكن جهداً فردياً إنما جهد جماعي من النواب وقطاعات الدولة المختلفة ومنظمات دولية، مشددا «لم آتِ لأقول انه صح والبقية خطأ، بل من لديه شيء أفضل فليقدمه لكن لا يأتي بقانون يمد أجل القضية فهذا مرفوض». وقال «من سيمشي القانون أنتم، ومن يفرضه بالاقناع وليس بالقوة، وبالحوار وليس بالفرض… قدمنا القانون وبعدها رفعت الأقلام وجفت الصحف».هل نساوي 100 بطل قاتلوا أثناء الغزو مع 500 رموا السلاح؟قدّم رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم نموذجاً لاستحقاق بعض «البدون» للجنسية عن أقرانهم، قائلاً «زارني أحد أبطال المقاومة الكويتية أثناء الغزو، العقيد الركن المتقاعد حامد السنافي قائد كتيبة المشاة الثانية وذلك حتى يُنصف 100 (بدون) عسكري كانوا معه في كتيبته وشاركوا معه في حرب تحرير الكويت وصمدوا معه، في حين أن هناك 500 عسكري (بدون) رموا أسلحتهم ومشوا»، متسائلاً «هل يجوز أن نساوي بين 100 بطل وقفوا وقاتلوا مع 500 رموا السلاح؟».من يعلم أن «وضعه ما هو زين» فبالتأكيد سيعارض القانونطمأن رئيس مجلس الأمة «البدون»، قائلاً «وضعنا كل الآلية القانونية لإنصافك إن كنت تريد الإنصاف، ومن يعلم أن (وضعه ماهو زين) فبالتأكيد سيعارض القانون لأنه لن يحصل على الجنسية الكويتية». وشدد على أنه «لن يكون أحد وضعه أسوأ بل سيكون هناك وضوح في مسألة الهوية الوطنية، بعكس الوضع الحالي مختلط الحابل بالنابل»، مضيفاً «هذه الفوضى لا علاقة لها بتوجهك السياسي، فهذا الأمر يجب أن نتعاون جميعاً فيه لكن نقعد ساكتين وندفن رؤوسنا في التراب ونورث هذا الأمر… سيكون الإصلاح أكبر كلفة». وتابع «في هذا القانون على الأقل سيحصل على حياة كريمة ويعالج ويحصل على تعليم و فرصة وظيفة».الفضالة مثالٌ للنزاهة والشجاعةأكد الغانم ثقته برئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة. وقال في هذا السياق: «أنا شخصياً أثق بالجهاز المركزي والعم صالح الفضالة… وهو مثال للنزاهة والشجاعة».لا تخرّب أي أمر فيه صالح للمواطنينوجه رئيس مجلس الأمة رسالة للخصوم قائلاً: «لديك خصومة سياسية مع مرزوق الغانم حقك، لكن لا تخرب أي أمر فيه صالح للمواطنين». وأضاف أن «هذه المشكلة ورثناها ولم نكن سبباً بها، حتى نحلها ولا نورثها يجب أن نعرف أصل هذه المشكلة».
كشف مراقب تحقيق حوادث الحريق في الإدارة العامة للإطفاء المقدم سيد حسن الموسوي لـ«الراي» عن تعرّض المسؤولين في الإطفاء إلى ضغوط من نافذين وسياسيين، في محاولة منهم لتغيير بعض التقارير، أملاً في أن يستفيدوا مادياً من التعويض الذي يتلقونه من شركات التأمين. وشدّد الموسوي على أن المسؤولين لا ينصاعون لهذه الضغوط، منوهاً بمساندة المدير العام للإدارة الفريق خالد المكراد، ونائبه لقطاع المكافحة اللواء جمال البليهيص، اللذين يؤكدان دائماً وجوب المحافظة على الدقة والمصداقية والشفافية في كتابة التقارير وسريتها، ورفعها الى جهات الاختصاص لاتخاذ اللازم، من دون مراعاة أي ضغوط. وأكد الموسوي أن التقارير سرية وموثّقة ومحصّنة، وتُرسل إلى الإدارة العامة للتحقيقات في وزارة الداخلية، إذا قُيّدت كجنحة، أو إلى النيابة العامة إذا كانت قضية جنائية، وذلك حفاظاً على سريتها وتجنباً لتزويرها أو التلاعب بها، ما قد يتسبّب في ضياع حقوق الناس، أو أن يمنح صاحب العلاقة شهادة حادث – إثبات حالة بالحريق من دون ذِكر الأسباب أو إعادة التيار الكهربائي.

الجريدة

في خطوة قد تفتح الطريق أمام اتفاق شامل لإحلال السلام باليمن، وقّعت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً و«المجلس الانتقالي الجنوبي» أمس، «اتفاق الرياض» برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي محمد بن زايد والرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ورئيس المجلس الجنوبي عيدروس الزبيدي. وفي كلمة خلال مراسم التوقيع، قال بن سلمان: «نأمل أن يكون الاتفاق بداية مرحلة جديدة في استقرار اليمن، ستكون المملكة معكم فيها كما كانت دوماً»، مضيفاً أن تقاسم السلطة بين الطرفين «سيفتح الآفاق لاتفاق أوسع بين المكونات اليمنية، وللحل السياسي». وبينما وصف وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش توقيع الاتفاق بالخطوة التاريخية، رأى مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث أنه «يرسم ملامح المرحلة المقبلة، ويمثِّل خطوة مهمة باتجاه التوصّل إلى تسوية سلمية للنزاع في اليمن»، مؤكداً أن «الإصغاء إلى أصحاب العلاقة الجنوبيين المعنيين مهم جداً للجهود السياسية المبذولة لإحراز السلام في كل البلاد». ووقع الاتفاق، الذي يرتكز على 4 مبادئ رئيسية، عن الجانب الحكومي نائب رئيس الوزراء سالم الخنبشي، وعن المجلس الجنوبي ناصر الخبجي. وتتضمن المبادئ تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيراً، يعين هادي أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية. وينص أحد بنود الاتفاق على عودة جميع القوات التي تحركت من مواقعها ومعسكراتها الأساسية باتجاه محافظات عدن وأبين وشبوة منذ بداية أغسطس 2019، إلى مواقعها السابقة بكل أفرادها وأسلحتها، وتحل محلها قوات الأمن التابعة للسلطة المحلية في كل محافظة خلال 15 يوماً. ومن ضمن البنود توحيد القوات العسكرية وترقيمها وضمها لوزارة الدفاع وإصدار القرارات اللازمة، وتوزيعها وفق الخطط المعتمدة تحت إشراف مباشر من قيادة «تحالف دعم الشرعية» في اليمن، خلال 60 يوماً، إلى جانب إعادة تنظيم القوات الخاصة ومكافحة الإرهاب في محافظة عدن، واختيار العناصر الجديدة فيها من قوات الشرعية والتشكيلات التابعة لـ «الانتقالي»، والعمل على تدريبها، وتعيين قائد لها، وترقيمها كقوات أمنية تابعة لوزارة الداخلية. من جهته، قال رئيس المجلس الجنوبي عيدروس الزبيدي إن «اتفاق الرياض سيمكننا من تحقيق الانتصار ضد التمدد الإيراني»، معتبراً أن «الاتفاق مع الشرعية سيكبح الحوثيين». وشدد الزبيدي على أنه سيتم توجيه الجهود العسكرية من اليوم نحو صنعاء لـ«محاربة الحوثيين»، معرباً عن ثقته بشكل مطلق بالقيادة السعودية، ومؤكداً حرصه على نجاح الوساطة.

مقالات ذات صلة