بغداد : الرئيس العراقي يعلن موافقة عبدالمهدي على الاستقالة

أعلن الرئيس العراقي اليوم موافقة عبد المهدي على الاستقالة واختيار بديل مقبول مؤكدا موافقته على اجراء انتخابات مبكرة بقانون جديد مشددا على ان بقاء الاوضاع العراقية الحالية على ما هي عليه امر غير مقبول.

وفي خطاب متلفز إلى العراقيين اليوم تابعته “إيلاف” فقد اكد الرئيس العراقي برهم صالح انحيازه للشعب ومطالبه داعيا شباب التظاهرات والقوى الامنية إلى الحفاظ على سلمية التظاهرات.

وشدد على رفض القمع واستخدام القوة قائلا إن الحل في العراق هو الاصلاح..وأشار إلى أنّ الرئاسة العراقية تتوجه حاليا وبشكل سريع لاتخاذ اجراءات عاجلة لمواجهة الفساد واحالة ملفات الفساد الكبرى إلى القضاء ومحاكمة المجرمين المسؤولين عن قتل المتظاهرين.

وحذر صالح من انفلات السلاح مؤكدًا على ضرورة حصره بيد الدولة وحدها وليس بيد جهات خارجة على القانون وبما يساعد على حفظ الامن ويجنب البلاد معارك بين الجماعات المسلحة.

وأضاف أن الرئاسة تعمل الان على قانون جديد للانتخابات يكفل عدالة الترشيح وخاصة للشباب وتغيير مفوضية الانتخابات بأخرى من مستقلين وقضاء بعيدا عن الحزبية.

عبد المهدي وافق على الاستقالة

وأعلن الرئيس صالح موافقته على اجراء انتخابات مبكرة في وقت قصير بمفوضية جديدة مؤكدا قبول رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على الاستقالة واختيار بديل مقبول بدلا منه.

ورفض استمرار الوضع القائم في العراق حاليا مشيرًا إلى أنّ ذلك غير مقبول ولايجب ان يستمر ولذلك “نعمل على السياقات الدستورية لاخراج البلاد منه”.. مشددا بالقول للعراقيين “سأكون معكم بكل ما املك من صلاحيات وقوة من اجل تلبية مطاليبكم”.

وفي وقت سابق اليوم وخلال جلسة للبرلمان العراقي دعي إليها عبد المهدي لاستجوابه حول تدهور الاوضاع الامنية والسياسية في البلاد فقد رفض الاخير الحضور رغم تلبية طلبه بنقل الجلسة بشكل مباشر وعلى الهواء إلى الجمهور.

وإزاء ذلك فقد رفع رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الجلسة “إلى حين حضور رئيس الوزراء” مهددا اياه في حال امتناعه عن الحضور قائلا “سنضي بالإجراءات الدستورية اللازمة” ما يعني التصويت على اقالته ثم رفع الجلسة إلى “حين حضوره”.

وشهدت الجلسة تصاعد هتافات النواب مطالبين بحضور عبد المهدي البرلمان وتقتضي السياقات الدستورية في حال دخول البلاد في أزمة والتوجه للدعوة إلى انّتخابات مبكرة موافقة رئيس الجمهورية على طلب من رئيس مجلس الوزراء على حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة خلال 60 يوماً، وهذا لن يتحقق الا بتصويت مجلس النواب على حل المجلس بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه اي باغلبية 165 صوتاً وتعتبر الحكومة مستقيلة وتتحول إلى حكومة تصريف اعمال يومية.

كما يمكن ان يقدم بموجب (المادة 64) ثلث اعضاء مجلس النواب اي 110 أصوات طلباً لحل مجلس النواب واذا صوت مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه على ذلك فإن انتخابات تشريعية جديدة يجب ان تتم خلال 60 يوماً وتعتبر الحكومة مستقيلة وتتحول إلى حكومة تصريف أعمال يومية.

يذكر أن احتجاجات غاضبة قد تفجرت في العاصمة العراقية وتسع محافظات جنوبية الجمعة الماضي سرعان ما توسعت بانضمام ملايين الطلبة والعمال والمحامين والمعلمين والاطباء والمهندسين للمطالبة بمكافحة الفساد والبطالة ثم تحولت إلى دعوات لاسقاط النظام والعملية السياسية القائمة على المحاصصة واجهتها السلطات بالعنف المفرط، ما ادى إلى سقوط أكثر من 100 متظاهر واصابة 5500 آخرين.

مقالات ذات صلة