لا خير للعرب مع ترامب او بايدن بقلم : د. محمد فوزي الناشر ورئيس التحرير

لم يعد هناك وفاء في زمن المصالح حتى وان اطعمت الرئيس الفائز عسلا  فسوف يبتلع يدك

 

 

تحبس كل شعوب العالم انفاسها   هذه الأيام خاصة العربية منها وهى تتابع  ما سوف تسفر عنة انتخابات الرئاسة  الأميركية  بين الرئيس الحالي ومرشح الحزب الجمهوري دونالد  ترامب و منافسة الديموقراطي جو بايدن  . الشعوب انقسمت  الى نصفين  .. كل فرد منها  اختار المرشح الذى يؤيده ويدافع عن سياساته , ظنا منه انه  انه الرئيس  المنتظر الذى سوف يحقق  له ما يحتاجه حتى وان كان  ” لبن العصفور ” و سيدافع عن مصالحة  ويحقق له  أحلامه في القضايا التي تهمة  وتشغل بالة .

 الحقيقة المرة والتي يجب ان يعلمها الجميع ان المرشحين متشابهين  في كل المواقف تماما  خاصة في القضايا الكبرى التي تهم العالم والتي يتقدمها  الاقتصاد والتسلح والفضاء والقضايا العربية لأنهما ينفذان معا ما تخطه لهما المؤسسة العليا في واشنطن والتي تقر السياسة والخطوات المقرر ان  يلتزم بها وينفذها الرئيس الفائز والتي تهدف الى تعزيز الهيمنة الامريكية وتقويه نظرية القطب الأوحد التي انتهى اليها العالم منذ انهيار الاتحاد السوفياتي والقضاء على الحلم الصيني بمزاحمة  او حتى الاقتراب  من الولايات المتحدة وحماية اسرائيل والحفاظ على تفوقها العسكري في الشرق الاوسط    . هذه الخطة لا تعرف الاهواء او العواطف..  ولا يوجد أي اختلاف بين المرشحين  على بنودها حيث يتوجب عليهما تنفيذها وبكل دقة … الاختلاف فقط  في  مواصفات  المرشحين  والطريقة التي سوف ينتهجانها  خلال التنفيذ .

الدول ايضا  أصبحت  وللأسف الشديد منقسمة بين المرشحين  رغم تواجد جيوش  المستشارين لديها خاصة القريبة من القيادة ومتخذي القرار  فمثلا دولة مثل  كوريا الشمالية ورئيسها  تتصدر قائمة المؤيدين لترامب , يليها اسرائيل ورئيس وزراءها   بنيامين نتنياهو  وهنا حالة خاصة حيث تتوقف حياة الاخير السياسية على بقاء ترامب  رئيسا .. يليهم الأحزاب اليمينية الحاكمة في النمسا وهولندا وحتى الرئيس الروسي بوتين الصديق الصدوق لترامب واليمين المتطرف في العالم .

في الجانب الاخر يحلم غالبية قادة القارة العجوز ”  اوروبا ” خاصة مستشارة المانيا ميركل والرئيس الفرنسي ماكرون  بفوز بايدن لإعادة الهدوء الى دولهم  وقارتهم ومعهم الصين و ايران وفلسطين وغالبية المنظمات الدولية بدءا من هيئة الأمم المتحدة و الصحة العالمية واليونسكو والمدافعين عن البيئة  .

العرب وللأسف الشديد منقسمين الى فريقين يدافع كل فريق  عن  مرشحة المفضل  و اصبح على اتم الاستعداد لقتل شقيقه العربي – عفوا الذى كان شقيقة حتى ينجح مرشحة رغم علمه بعدم  وجود فائدة من وراء ذلك والسبب ان سياسة ترامب  وبايدن قائمة على المصالح وليست على العواطف كما اسلفنا  وخير مثال على صحة ذلك ان العرب تعاملوا مع عدد 14 رئيسا امريكيا  منذ اربعينات القرن الماضي نصفهم من الجمهوريين والنصف الاخر من الديموقراطيين ولم ينال العرب  منهم غير الوعود الجوفاء التي لم  ولن يتحقق منها شيئا..  فلم يعد هناك وفاء في زمن المصالح حتى وان اطعمت الرئيس الفائز عسلا  فسوف يبتلع يدك .

خلاصة القول.. العرب والقارة العجوز هم الصيد الثمين للولايات المتحدة والصين هي المنافس والعدو  سواء كان  الفائز ترامب  او بايدن .. الخلافات بين الرجلين تتلخص في  ان الاول رجل اقتصاد مقامر يكشف عن سياساته بصراحة ودون لف او دوران تحت شعار اللي يزعل يخبط راسة في الحيط او يشرب من البحر .

اما بايدن  فهوا رجل دبلوماسي ماكر عمل في دهاليز السياسة لأكثر من 45عاما وهوا ملتزم  بكل مطالب ترامب واكثر  ولكن  يطلبها بدبلوماسية  وداخل الغرف  المغلقة وليس عبر تويتر  .

ترامب سيسعى في حال نجاحة الى تعزيز التحالف القوى بين ادارته وبعض الدول الخليجية في مواجهة ايران . وحصد اكبر قدر ممكن من الاموال من الدول الغنية  التي يوجد على ارضها عناصر من الجيش الأمريكي كنوع من التعويض الذى يراه مستحقا وواجبا لتصحيح اخطاء الرؤساء السابقين , بالإضافة الى استمرار الحرب الاقتصادية الباردة مع الصين و مواصلة  دعمة غير المشروط لصديقة نتنياهو واليمين المتطرف في اسرائيل وتصفية قضية العرب الاولى ووفقا لما يراه مستشارة و  زوج ابنته اليهودي كوشنير .

يتبع

مقالات ذات صلة