اصدار جديد : أول كتاب صوتي هزلي “غير مرئي” للمكفوفين

لمن يعانون من ضعف بصرهم، أو للمكفوفين.

نعرف جميعًا القصص المصورة الهزلية التي تجمعنا بعالمنا الخيالي الخاص المليء بالحوادث الرائعة والأبطال الخارقين وما شابه. لكن، بما أننا نشاهد بأعيننا، فهذه الكتب لم تتوافر من قبل لمن يعانون من ضعف بصرهم، أو للمكفوفين.

لعل هذا الأمر كان الدافع الحاسم للساحر الأميركي المكفوف تشاد ألين ليعمل جاهدًا لتأليف كتاب صوتي بعنوان “غير مرئية” Unseen، يمكن المكفوفون التمتع به بالاستماع. إنها فكرة رائعة جدًا، تدخل الفرح في قلوب فاقدي البصر، وتفتح أمامهم آفاق جميلة للمشاهدة والإحساس بالكثير من الأمور التي حلموا بها من قبل، ولتثري خيالهم.

قصة إرادة
لم تكن القصص المصورة الهزلية على رأس قائمة الأشياء التي افتقدها ألين عندما أصيب بالعمى. منذ صغره، كان يتعامل مع بعض الآثار المترتبة على ما يمكن أن يتحوّل إلى خسارة بصرية كاملة، ويشرح ذلك بالقول: “لقد بدأت الأمور كعمى ليلي، وكنت لا أستطيع الرؤية فترة من الوقت إذا خرجت من السينما إلى أشعة الشمس”.

في عام 1988، عندما كان يبلغ من العمر 15 عامًا، تم تشخيص ألين بإصابته بالتهاب الشبكية الصباغي، وهو عبارة عن مجموعة من حالات العين الوراثية التي تؤدي إلى العمى.

بعد 13 سنة عندما فقد بصره تمامًا، كان عازمًا الحصول على أكبر قدر ممكن من الحياة: قضاء بعض الوقت في إستوديو الفنون الجميلة في بروفيدنس، رود آيلاند، وحتى دراسة السحر. فقد كان عضوًا في أكاديمية الفنون السحرية في لوس أنجليس، حيث يعيش الآن مع زوجته وابنه.

أول كتاب صوتي للمكفوفين
عندما أصبح مكفوفًا، التفت ألين إلى الكتب الصوتية، وتعلم القراءة بطريقة برايل، وعاد إلى الأدب النثري الذي كان يحبه، من ماري شيلي إلى راي برادبري.

بعد ذلك، تبادر إلى ذهنه سؤال مهم: إذا كان بإمكاننا الاستماع إلى النثر، فلماذا لا نستمع إلى الكوميديا أيضًا، خصوصًا أننا يمكننا الرؤية عبر دماغنا؟.

النتيجة كانت إصداره كتابًا هزليًا صوتيًا يستهدف المكفوفين للمرة الأولى، ويتميّز بشخصية عمياء، ويصنعه مبدع أعمى. التجربة أقرب إلى السينما الموصوفة للصوت: كل لوحة موصوفة بطريقة واقعية، مع حوار بصوت واضح، وإشارة صوتية “ووش” ترمز إلى الانتقال إلى الصفحة التالية.

تبدأ القصة الهزلية الأولى، مدتها 20 دقيقة، على الحدود الأميركية – المكسيكية، حيث يسمح النظام الأميركي بإجراء تجارب شنيعة على المهاجرين. في هذا السيناريو، أفسانا هي البطلة: قاتلة مكفوفة ومولودة في أفغانستان. يمكنها أيضًا أن تصبح غير مرئية. وعلى عكس الطريقة التي يتجاهل بها المجتمع المكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة، فإن أفسانا هي محور اهتمام الجميع.

شعبية هائلة
أنهى ألين كتابه الأول خلال هذا العام، وعرضه في متحف الإكسبلوراتوريوم للعلوم والفن والإدراك البشري في مدينة سان فرانسيسكو الأميركية.

حازت هذه القصة شعبية هائلة، وكانت الأسئلة الأكثر شيوعًا للمستمعين هي: “ماذا سيحدث بعد ذلك؟”. يقول ألين: “لقد قمت بتسجيل 12 قصة صوتية. نحن الآن نخطط للتوصل إلى كيفية إطلاقها دفعة واحدة”.

أضاف: “تلقيت رسالة من رجل في الصين، قال إنه كان يستمع إلى أفسانا في أثناء السير في الشارع في بكين. هذا فعلًا أمر لا يُصدق. لقد أثبتت أفسانا أنها للجميع”.

يمكن الاستماع إلى كتاب “غير مرئية” (Unseen) على الرابط:
https://www.unseencomic.com/

أعدت “إيلاف” هذا التقرير عن “غارديان”. ا

مقالات ذات صلة