بصراحة : نفط سوريا للسوريين وليس لأمريكا بقلم د. محمد فوزى رئيس مركز دنيا للدراسات

طرائف الرئيس الأمريكي كثيرة ومتعددة و لا تنتهى فمنذ اليوم الأول لتولى رئاسة القطب الأوحد في العالم , وبعد ان اهدى اللغة الإنجليزية كلمات جديدة غير مفهومة من  خلال تغريداتة  ثم ذهابه الى غرفة نومة  التي يعيش فيها منفردا,  مساء كل يوم ليتناول سندوتش البيرغر بالجبنة  ووضعة ثلاث  شاشات تلفاز داخلها  وهاجسه الدائم من التعرض للتسمم  وتفضيله تناول طعامه في مطعم ” ماكدونالدز ” , فاجأ العالم بقرار اغرب مما شاهدناه من قبل   وهوا سيطرة  القوات والمدرعات الأميركية على ابأر  النفط  والغاز السورية  الواقعة شرق دير الزور  بهدف حمايتها من السقوط  في أيدى قوات ” داعش ” الإرهابية  . وبعد مرور ساعات فاجئنا الرئيس الأمريكي باقتراح  كان أشبه  بقنبلة من العيار الثقيل حين اقترح بالصوت والصورة  وضع المنطقة النفطية  السورية تحت إدارة شركات نفط أمريكية مثل ” اكسو موبيل ” و ” شيفرن ” وتصدير نفطها , وذهاب العوائد الى الخزينة الأميركية . بعد ذلك بساعات عقد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر مع  الجنرال مارك ميلي رئيس اركان الجيش مؤتمرا صحافيا قالا  فيه ان عائدات النفط السورية سوف تذهب لجماعة سوريا الديموقراطية ” الإرهابية ” وفقا لوجهة النظر التركية ورئيسها اردوغان ”  وأضافا إن الولايات المتحدة ستتصدى لأي محاولة لانتزاع السيطرة على حقول النفط من أيدي الجماعات السورية المسلحة المدعومة من واشنطن باستخدام “القوة الساحقة” سواء كان الخصم الدولة الإسلامية أو قوات من روسيا أو سوريا .

التضارب والغرائب لدى الرئيس ترامب اثارت غضب الرئيس الروسي بوتين ليطلب من المخابرات الروسية كشف عملية  تهريب النفط السوري للعالم عن طريق تصويرها عبر الأقمار الاصطناعية . وفضح الفيديو الذى كشفت عنة موسكو  كل شيء  خاصة طريقة التهريب وحجم انتاج حقول المنطقة اليومي والذى يقدر ب  ” 350 الف برميل والثمن 30 مليون دولار  تنقل  للخارج  وللأسف بحماية أمريكية  .

كل هذه الأمور اوقعتنا في حيرة بسبب التضارب الأمريكي في اتخاذ القرارات , في الصباح الرئيس يغرد عبر تويتر ويعلن انسحاب قواته من شمال شرق سوريا  وفى الظهر يخرج بقرار جديد وهوا الاستيلاء على نفط سوريا  ثم يقترح بعد ذلك تولى شركات النفط الامريكية إدارة نفط الدولة العربية ,   وقبل ان يجف حبر القرار يحيل وزير الدفاع الامر  كلة الى قوات سوريا الديمقراطية بحجة توفير النفقات لحماية اسرى ” داعش ” لديها  .

الوضع الحالي يعيدنا الى القرن الماضي حين كانت تتقاسم  الدول الاستعمارية ثروات الدول التي تسيطر عليها   بعد الحروب العالمية .

الخطوة الامريكية كشفت حقيقة سياسة زعيمة العالم الحر فى منطقة الشرق الاوسط  وان رئيسها لا يفكر الا بالمال ولذلك قرر السيطرة على نفط دولة عربية غير عابئ بان هذه الثروة تعود للشعب السوري بكل الوانة  العرقية والمذهبية … تعود حصريا للجمهورية العربية السورية .

الخطوة الامريكية سوف تثير غضب الروس والأتراك واتوقع تشكيل حلف عسكري روسي تركى سوري مشترك يعمل على طرد القوات الامريكية والاكراد” أعداء تركيا ”  من المنطقة  .

مقالات ذات صلة