شركة «موديرنا» توجه ضربة موجعة لترامب

وجه الرئيس التنفيذي لشركة «موديرنا»، إحدى الشركات التي تطور لقاحًا لفيروس كورونا، ضربة لآمال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الحصول على لقاح جاهز قبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية، حيث قال :«إن شركته لن تكون قادرة على التقدم بطلب للحصول على إذن لاستخدام اللقاح حتى أواخر نوفمبر على الأقل». وقال ستيفان بانسيل لصحيفة «فاينانشيال تايمز» «إن شركة «موديرنا» لن تكون مستعدة لطلب إذن استخدام طارئ من إدارة الغذاء والدواء قبل 25 نوفمبر على أقرب تقدير». وأضاف أنه «لا يتوقع الحصول على الموافقة الكاملة لتوزيع الدواء على جميع شرائح السكان حتى الربيع المقبل»، مما يقوض ادعاء ترامب في المناظرة الرئاسية يوم الثلاثاء أن «لقاح فيروس كورونا سيكون متاحاً في وقت أقرب بكثير». في حديثه في مؤتمر الأدوية والتكنولوجيا الحيوية التابع لشركة «فاينانشيال تايمز»، قال بانسل: «25 نوفمبر هو الوقت الذي سيكون لدينا فيه بيانات أمان كافية لنكون قادرين على وضعها في ملف EUA [ترخيص استخدام الطوارئ] الذي نرسله إلى إدارة الغذاء والدواء الأميركية -بافتراض ذلك بيانات السلامة جيدة، أي أن اللقاح يعتبر آمنًا». جدول زمني أصبح الجدول الزمني للترخيص باستخدام لقاح فيروس كورونا من أكثر القضايا إثارة للانقسام في السياسة الأمريكية، وكان موضوع تبادل اتهامات حاد بين ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن خلال المناظرة الرئاسية ليلة الثلاثاء. أصر ترامب على أن اللقاح سيكون متاحًا في وقت أقرب مما يتوقعه مستشاروه العلميون، حتى أنه تناقض بشكل مباشر مع منصف السلاوي، رئيس فريق عمل اللقاحات في البيت الأبيض، الذي قال إنه يتوقع أن يكون اللقاح متاحًا بشكل عام بين أبريل ويونيو من العام المقبل. قال ترامب مساء الثلاثاء: «لقد تحدثت إلى الشركات ويمكننا الحصول عليها في وقت أقرب بكثير لقد تحدثت إلى شركة فايزر، لقد تحدثت إلى كل الأشخاص الذين يجب أن تتحدث معهم، موديرنا، وجونسون آند جونسون، وآخرين، يمكنهم تجهيز اللقاح بأسرع من ذلك بكثير»، وأضاف: «من المحتمل أن يكون لدينا الجواب قبل الأول من نوفمبر». كما اتهم بايدن بتسييس عملية تطوير اللقاح، قائلاً: «الناس مثل هؤلاء يفضلون جعلها سياسية على إنقاذ الأرواح». وقال بانسل إن «شركة موديرنا لن تكون مستعدة لتقديم طلب لخدمة جميع السكان حتى أواخر شهر يناير على الأقل»، مما يجعل شهر مارس هو أقرب وقت يعتقد أنه يمكن الموافقة عليه، مضيفاً: «أعتقد أن الموافقة المتأخرة (والتي يمكن أن تكون في الربع الأول)، أو في وقت مبكر من (الربع الثاني)، هي جدول زمني معقول، بناءً على ما نعرفه من لقاحنا». وأضاف «أنه لن يكون من الممكن أن تقدم شركة «موديرنا» طلبًا للحصول على إذن طوارئ محدود قبل 1 نوفمبر، نظرًا للمبادئ التوجيهية المتفق عليها مع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والتي تتطلب ما لا يقل عن نصف المشاركين في التجربة قد خضعوا لشهرين من الفحص بعد الحقن النهائي». وقال إن «موديرنا حقنت المشارك رقم 15000 في تجربتها التي ضمت 30 ألف شخص يوم الجمعة الماضي، مما يجعل 25 نوفمبر أقرب وقت يمكن أن يكمل فيه الفحص لمدة شهرين». كانت إرشادات إدارة الغذاء والدواء نفسها مثيرة للجدل، حيث وصفها ترامب بأنها «سياسية» وهدد بنقضها، لكن ستيفن هان، رئيس إدارة الغذاء والدواء، أخبر صحيفة «فاينانشيال تايمز» في وقت سابق من هذا الأسبوع أن «وكالته ستقف إلى جانبهم حتى في مواجهة الضغوط السياسية». آخر أمل وتعني هذه المبادئ التوجيهية أن أمل ترامب الأكثر واقعية في الحصول على لقاح قبل الانتخابات من المرجح أن يأتي من شركة «فايزر»، التي قال رئيسها التنفيذي ألبرت بورلا إنه «يأمل في الحصول على إجابة بشأن لقاح شركته بحلول نهاية أكتوبر». أخبر بانسل «فاينانشيال تايمز» أن «شركة فايزر كانت تعمل على جدول زمني متسارع بسبب قصر الفترة بين التجارب الأولى والثانية وكذلك الطريقة التي صممت بها الشركة تجاربها».

مقالات ذات صلة