هل يفعلها الرئيس ؟ بقلم : د . محمد فوزى الناشر ورئيس التحرير

يبدو ان ايام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أصبحت معدودة على الاصابع اذا لم يقوم بشيء يفاجئ به العالم والشعب الأمريكي لقلب موازين  مسار الانتخابات الامريكية والمقرر اقامتها في الثالث من نوفمبر المقبل كشن حرب على ايران مثلا أو اعلان الحرب الباردة  رسميا مع الصين بدلا من كونها الان تدور من تحت الطاولة .

استطلاعات الراي الأخيرة والتي اجريت منذ ساعات تشير الى تفوق منافسة الديموقراطي جو بايدن وبفارق كبير من النقاط خاصة في الولايات المتأرجحة, لهذا السبب   بدء الرئيس يفقد أعصابه كرد فعل لهذه  النتائج وبدء يطلق الأعيرة النارية من مسدسه الخالي من الرصاص و في جميع الاتجاهات غير عابئ  بهوية الضحايا .

  • الرصاصة الاولى وجهها الرئيس للشعب الأمريكي حين اعلن  رفضة وعلى الملء تسليم السلطة سلميا الى الرئيس الجديد  المنتخب اذا خسر الانتخابات الرئاسية المقبلة  .
  • الرصاصة الثانية إصراره على تعيين القاضية الجديدة  من انصارة  لخلافة  روث بادر غينسبيرغ في محكمة العدل العليا في الولايات المتحدة،  والتي ستحدد مصير عدد من القضايا الهامة، مثل اختيار الرئيس  الأحق بالرئاسة في حال تقارب اصوات الناخبين بين المتنافسين كما حدث بين جورج بوش الأبن  وال جور  وحق الإجهاض وزواج المثليين وحيازة السلاح والوصول إلى خدمة الرعاية الطبية .
  • الرصاصة الثالثة وجهها صوب إيران على امل ان تكون بذرة تتيح له شن حرب عسكرية  شاملة عليها في الامتار الاخيرة قبل انطلاق ماراثون الانتخابات, اذا تواصلت  استطلاعات الراي لصالح منافسة بايدن , وهى بإعلانه ومن جانب  واحد اعادة فرض كل عقوبات   الامم المتحدة على نظام طهران  التي كانت قد الغيت عقب توقيع الاتفاق النووي عام 2015من جانب الرئيس السابق باراك اوباما , وذلك اعتبارا من يوم الاحد 20 سبتمبر الجاري .
  • الرصاصة السابقة اضرت بالولايات المتحدة اكثر مما افادتها واوقعتها في العزلة لتصبح وحيدة , والسبب انها خطوة  باطلة باعتراف الامم المتحدة والدول الكبرى الاعضاء بمجلس الامن ابتداء من بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والتي اكدت جميعها بان الخطوة الامريكية غير قانونية وان اعفاء ايران من عقوبات الامم المتحدة سيستمر لأنها راغبة  في الحفاظ على الاتفاق النووي و الالتزام به  رغم أنف واشنطن التي انسحبت منة ولم يعد لها الحق في التدخل في مواده او بنودة .
  • الرصاصة الرابعة هي اصدار الرئيس ترامب أمر تنفيذي يسمح له بمعاقبة كل من يرفض الامتثال لقوانين بيت الطاعة الأمريكي ويخالف ما قرره في شأن العقوبات على ايران ويقصد الدول الكبرى اعضاء مجلس الامن مما جعلة مادة خصبة للمزاح والتندر على مستوى العالم .
  • الرصاصة الخامسة هي رغبة الرئيس  ترامب في تعيين وزير جديد للدفاع يحل محل الوزير مارك إسبر  بعد رفض الأخير  طلب الاول بتصفية واغتيال الرئيس السوري بشار الاسد .
  • الرصاصة السادسة والاخيرة هي اصدار الرئيس الاوامر لحاملة الطائرات الامريكية ” ناتانز ” بالتوجه الى منطقة الخليج واعلان حالة التأهب لجميع الوحدات القتالية الامريكية العاملة في المنطقة .. والسؤال هنا هل الخطوة الاخيرة مجرد لعبة انتخابية او فرقعة اعلامية لكسب المزيد من الاصوات ؟ ام ان الحرب على ايران اصبحت فعلا  على الابواب ؟ وهل تم تحديد ساعة الصفر لانطلاق شرارتها ؟  ظنا من الرئيس ان الشعب الأمريكي سوف  يقف الى  جانبه وينتخبه  في حال نشوبها واخيرا نسأل انفسنا ..         هل يفعلها الرئيس ؟ يبدو ان ترامب  من المؤمنين بالحكمة التى تقول ” ان الحياة العاقلة في هذا العصر أصبحت  تصيب المرء  بالملل والاكتئاب وتجعله في امس الحاجة لبعض الجنون حتى يشعر بالسعادة    .

مقالات ذات صلة