هل يهدم ترامب المعبد الأمريكي ؟ بقلم د. محمد فوزى الناشر ورئيس التحرير

تحت شعار " عليّ وعلى أعدائي" للاحتفاظ بكرسي الرئاسة

تشير كل المؤشرات واستطلاعات الراي الى فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن البالغ عمرة 77 عاما   على الرئيس الحالي دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة  الأمريكية المقرر اقامتها في الثالث من نوفمبر المقبل وبفارق كبير من النقاط  , حيث وصلت شعبية بايدن حوالى 50% في الأسابيع الأخيرة , اما  بالنسبة للولايات غير المحسومة ” المتأرجحة ” والتي كانت السبب في فوز ترامب على هيلاري كلينتون  في انتخابات  عام 2016 فتؤكد استطلاعات الرأي فيها الى تقدم بايدن ايضا .

كل هذه النتائج دفعت الرئيس ترامب  البالغ عمرة 74 عاما الى فتح النار على الجميع تحت شعار ” عليّ وعلى أعدائي .. ويقاتل لا مقتول ” من اجل إعادة انتخابه وبأي ثمن .. مؤكدا استعداده لحرق الأخضر واليابس , من اجل الاحتفاظ بالحكم واكمال فترتى الرئاسة البالغة 8 سنوات واكثر,  حيث كان قد لمح  من قبل الى رغبته في تغيير الدستور الأمريكي و البقاء رئيسا مدى الحياة  مثلما يحدث في دول العالم الثالث والمعجب بها كثيرا حتى انه حول مؤتمر الحزب الجمهوري الأخير الى مؤتمر عائلي تحدث فيه ابنية دونالد وايريك ثم زوجته ميلانيا ثم ابنتاه ايفانكا وتيفانى وأخيرا صهرة كوشنر . في نفس الوقت الذى تجاهل فيه قادة الحزب أمثال الرئيس السابق جورج بوش الأبن  وميت رومنى المرشح السابق للرئاسة  وكولن باول  وزير الخارجية ورئيس الأركان الأسبق ليعلنوا جميعا انهم لم يصوتوا في الانتخابات .

ترامب اطلق تهديداته مؤخرا بعدم الالتزام بنتائج الانتخابات والبقاء في البيت الأبيض معللا ذلك الى بدء بايدن وحزبه الديمقراطي بإعداد البرامج والخطط لسرقة صناديق الاقتراع , مؤكدا بأن التزوير فقط هو السبيل الوحيد لهزيمته وإزاحته من الرئاسة .

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل بدء الرئيس يشكك في شفافية الانتخابات التي سوف تتم عبر البريد في الولايات المتحدة .  وقرر وضع مسمار جحا  في العملية او العصى في الدواليب بتعيين لويس ديفوى المقرب منة رئيسا لهيئة البريد  الذى يمكنه  في حال هزيمته بإعطائه المبررات  الكافية حتى  لا يعترف بالنتائج ويبقى في البيت الأبيض  ويهدم المعبد على من فية  .

سياسة ترامب  في السنوات الأربع الأخيرة غيرت شكل الولايات المتحدة من منارة للديمقراطية والمساواة في العالم الى دولة شبيهة بدول الشرق الأوسط حيث حول الحزبين الجمهوري والديمقراطي اللذان يتبادلان الحكم الى طوائف دينية , كما تم تسيس كافة أوجه الحياة في الولايات بدءا من الاقتصاد وانتهاءا بمواجهة فيروس كورونا بالإضافة الى الاستهزاء بمنافسيه خاصة بايدن الذى يصفه بعجوز يعانى الزهايمر و فاقد القدرة على تذكر المدينة التي يعيش فيها و لا يعرف الفرق بين مدينتي  نيويورك وشيكاغو لكبر سنة  , ويتهمه بتعاطي المنشطات حاليا استعدادا لمواجهته في المناظرات التلفزيونية الثلاث المقررة بينهم .

غالبية الامريكان يعلمون انه يعتمد الكذب في حملته الانتخابية .. يكرره كل يوم  ليصبح اصدق من الصدق امام جمهوره ومحبيه واغلبهم من غير المتعلمين الذين لا يملكون شهادات جامعية , واخر حملات الكذب التي انقلبت ضدة هي  نشرة مؤخرا  ثلاث تسجيلات على حساباته في وسائل التواصل الاجتماعي  تم التلاعب فيها جميعا  بشهادة المختصين  في فيس بوك وتويتر.. التسجيل الاول   حذر فيه الشعب الأمريكي بأنه لن يكون في مأمن اذا تولى بايدن الرئاسة , واظهر الثاني المرشح بايدن نائما خلال مقابلة تلفزيونية , بينما اظهر التسجيل الثالث بايدن مختبئا وحدة في طابق منزلة السفلى  كمريض نفسى .

الية اعلام ترامب تؤكد ليل نهار انه أفضل رئيس واجه فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) وانه غير مسئول عن  إصابة اكثر من 6 ملايين حالة  في الولايات المتحدة ، ووفاة اكثر من  185 ألفًا . واحقاقا للحق نذكر اهم نصائح  ترامب وطلباته من الشعب الأمريكي لتجنب الاصابة بالفيروس ويتقدمها التعرض للأشعة فوق البنفسجية  وتناول عقار هيدروكسيكلوروكين الذى حذرت منة منظمة الصحة العالمية  والحقن بالمطهرات وأخيرا سخريته وعلى الملء من الذين يرتدون الكمامة .

مقالات ذات صلة