بيروت : المتظاهرون في لبنان يرفضون إصلاحات الحريري وطالبو بإصلاحات حقيقية، واستقالة الحكومة

أكد المتظاهرون في لبنان عبر بيان لهم عن رفضهم للإصلاحات التي أقرتها حكومة رئيس الوزراء، سعد الحريري بعد خمسة أيام من تظاهرات شعبية صاخبة اجتاحت لبنان مطالبة برحيل الطبقة السياسية.

ودعا المتظاهرون إلى مواصلة الاحتجاجات لحين إجراء إصلاحات حقيقية، واستقالة الحكومة.

وجاء في بيان المتظاهرين اليوم الاثنين: “لا ثقة، لا ثقة بإصلاحاتكم ونهجكم وعقلية منظومتكم. نرفض إصلاحات الحكومة الواهية غير الواقعية والفضفاضة والمضللة لكسب الوقت والمماطلة. نرفض سياسة الإمعان بإفقار الناس والاكمال بالاستدانة وسياسات الخصخصة”.

وواصل البيان: “لا ثقة بحكومة ليست متفقة على هذه الإصلاحات، أين كانت اصلاحاتكم من سنوات”.

ورد بيان المتظاهرين تفصيلا على نقاط وردت في الإصلاحات: “لا قيمة لادعاء تمويل المصارف للعجز (لعام واحد)، والمطلب هو استرداد الارباح المتراكمة لدى المصارف نتيجة سياسة الاستدانة”.

وتابع البيان نقد االسياسات الإصلاحية المعلنة: “لا قيمة لفرض ضرائب على ارباح المصارف، طالما هذه الارباح هي نتيجة الفوائد التي يدفعها المصرف المركزي لودائع المصارف لديه. والمطلوب تصفير هذه الفوائد”.

وأشار البيان إلى “غياب مشاريع مطروحة لتحريك العجلة الاقتصادية سوى بالمزيد من الاستدانة”. وقال إن “خفض موازنات بعض المجالس والوزارات بنسبة 70% يعني الغاء دورها ووظيفتها التنموية والابقاء على دور التنفيع بالوظائف للمحظيين”.

وأعرب البيان عن تصميم المتظاهرين على إسقاط الحكومة الحالية: “لن نتراجع حتى إسقاط حكومة الضرائب الجائرة والمحاصصة الطائفية وتحقيق كل المطالب، وهي: الاستقالة الفورية لحكومة الضرائب الجائرة والمحاصصة الطائفية، وتشكيل حكومة انقاذ مصغرة من اختصاصيين مستقلين لا ينتمون للمنظومة الحاكمة”.

وأوضح أن حكومة الإنقاذ المشار إليها يجب أن تتبنى الخطوات التالية، وهي: “اجراء انتخابات نيابية مبكرة بناء على قانون انتخابي عادل يضمن صحة التمثيل، وإدارة الأزمة الاقتصادية واقرار نظام ضريبي عادل، وتحصين القضاء، وتجريم تدخل القوى السياسية”.

وحث البيان على “دعوة الناس إلى نزول الشوارع وشل الحركة والتخييم في الطرقات حتى رحيل الحكومة”.

وأعلن الحريري الإثنين إقرار مجلس الوزراء للاجراءات الاصلاحية التي اقترحها على شركائه بالإضافة إلى موازنة العام 2020.

وقال الحريري في كلمة ألقاها إثر انتهاء جلسة لمجلس الوزراء “أعطيت مهلة للشركاء في الحكومة للسير بالحد الأدنى من الاجراءات الضرورية والمطلوبة.. هذه الاجراءات أُقرّت، منها في الموازنة التي أقررناها اليوم ومنها عبر إجراءات اتخذناها من خارج الموازنة”.

وأكد الحريري، قبيل انتهاء مهلة 72 ساعة حددها لشركائه في الحكومة للموافقة على الاصلاحات، أن “الموازنة بعجز 0,6 في المئة وليس فيها ضرائب جديدة او اضافية على الناس”.

مقالات ذات صلة