الناصر: الكويت تدعو للإسراع في تصنيع لقاح «كورونا» وإتاحته للجميع بشكل عادل

جدد وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد الناصر تأكيد التزام الكويت بالتعاون مع المجتمع الدولي لدعم كل ما يصب في صالح الجهود الدولية للإسراع في عملية تصنيع اللقاح الخاص بفيروس كورونا المستجد وإتاحته بشكلٍ عادل للدول والأفراد المحتاجة له.

وكان الناصر قد مثل سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد في قمة التعهدات الدولية لإيجاد لقاح لفيروس كورونا، والتي عقدت اليوم السبت، عبر تقنية الإتصال المرئي، بتنظيم من الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع منظمة «Global-Citizen» استكمالاً للمؤتمر الدولي للمانحين لإيجاد لقاح لفيروس كورونا المستجد (Covid-19)، الذي عقد بدعوة من المفوضية الأوروبية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمات دولية أخرى بتاريخ 4 مايو 2020.

انعقدت هذه القمة في سياق دعم تضافر الجهود الدولية لإيجاد حلول ملموسة وعاجلة للتحديات التي يواجهها العالم جراء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، وتبادل الأفكار والرؤى تجاه مواجهة تداعيات هذه الجائحة، وتعزيز العمل الدولي المشترك لإيجاد حلول عاجلة لتسريع عملية تطوير لقاح فعّال لفيروس كورونا المستجد «Covid-19»، وتمويل البرامج البحثية والابتكارية في هذا المجال، دعماً للقدرات التصنيعية والتوريدية ليصل العلاج إلى كافة دول العالم، والعمل على تعزيز الإجراءات التحصينية والتدابير الوقائية المتخذة، وتمكين المنظومات الصحية حول العالم من رفع مستوى قدراتها لمواجهة تداعيات ومخاطر هذه الجائحة.

وقد ألقى وزير الخارجية، كلمة دولة الكويت في هذا المؤتمر، جاء نصها على النحو التالي:

«بسم الله الرحمن الرحيم

معالي السيدة/ أورسولا فان دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة… السيدات والسادة…

بادئ ذي بدء، فإنني أود أن أتقدم بجزيل الشكر لمعالي رئيسة المفوضية الأوروبية السيدة/ أورسولا فون دير لاين ومنظمة Global Citizen، على مبادرتهما في تنظيم هذه القمة، والتي تأتي استكمالاً لجهود المفوضية الأوروبية المبذولة لمحاربة فيروس كورونا Covid-19، وبالتالي مساعدة وإنقاذ البشرية جمعاء من خطر ذلك الوباء. إن هذه المبادرة لهي خير دليل على الدور الريادي الذي تضطلع به المفوضية الأوروبية لإرساء الأمن والاستقرار العالميين.

السيدات والسادة…

إن هذه الجائحة تمثل خطراً عابراً للحدود والقارّات، فقد شهدناها تفتك بأعدادٍ مهولة من الأرواح في العديد من الدول، كما أنها لم تفرق في انتشارها بين دولٍ متقدمة ودولٍ نامية، أو دولٍ فقيرةٍ وغنية. لقد أكدت لنا التجربة في مواجهة ذلك الفيروس على حاجتنا الماسة لتكريس العمل الجماعي والمشترك، وتوحيد الجهود والرؤى للتغلب عليه.
إننا نعيش اليوم في عالمٍ يمر بمتغيرات متعددة ومتسارعة الوتيرة، والتي يجب أن تجعل منا دولٍ واعية ومتيقظة لما يحدق بها من أخطارٍ وتهديدات، ولا نتيح الفرصة أو المجال للتغافل أو نسيان أياً مما نواجهه من التحديات الإقليمية والدولية الأخرى الحساسة والتي تستدعي منا استجابة عاجلة، فلا يزال العالم يشهد نزاعاتٍ مسلحة ما بين أطرافٍ محلية، ناهيك عن دولٍ تعاني من كوارث إنسانية ونزوح لاجئين وأخطار تفشي الإرهاب. إن جميع ما سبق ذكره لهو أحد الأمثلة الحية على أهمية وحدة القرار، ويقظة الدول، والمنظمات الدولية والإقليمية عند التعامل مع القضايا المتشعبة التي يشهدها عالمنا اليوم.

السيدات والسادة…

تشارك دولة الكويت رؤية الإتحاد الأوروبي في حملته للاستجابة الدولية لمواجهة فيروس كورونا «Global Goal: Unite For Our Future» فلن نتمكن من محاربة هذه الجائحة دون العمل بشكلٍ مشترك والتعاون فيما بيننا وذلك حتى ندرك غايتنا في تسهيل تمكننا من الوصول إلى العلاج واللقاح والتوزيع العادل له ضد هذا الفيروس، بالإضافة إلى تطوير الإمكانيات المتعلقة بتشخيص الحالات. وعليه فقد تعهدت دولة الكويت، حتى يومنا هذا، بتقديم مبلغ 100 مليون دولار أميركي لدعم الجهود العالمية في مواجهة فيروس كورونا على النحو التالي:

• 60 مليون دولار لدعم جهود الدول ومنظمة الصحة العالمية في مواجهة فيروس كورونا.
• 40 مليون دولار لمصلحة الإتحاد الأوروبي خلال مؤتمر المانحين الدولي لإيجاد لقاح لفيروس كورونا.

كما تعيد دولة الكويت التأكيد على إلتزامها بالتعاون مع المجتمع الدولي لدعم كل ما يصب في صالح الجهود الدولية للإسراع في عملية تصنيع اللقاح وإتاحته بشكلٍ عادل للدول والأفراد المحتاجة له.

شكراً جزيلاً»

تجدر الإشارة بأن هذه القمة تعتبر ثالث محفل دولي تشارك فيه دولة الكويت ممثلة بوزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد الناصر، منذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا المستجد حول العالم، وستستمر دولة الكويت في دعم كافة الجهود الدولية في هذا الإطار.

هذا وقد ضم وفد دولة الكويت كل من مساعد وزير الخارجية لشؤون مكتب وزير الخارجية السفير صالح سالم اللوغاني، وسفير دولة الكويت لدى مملكة بلجيكا السفير جاسم محمد البديوي، ورئيس بعثتيها لدى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية الوزير المفوض ناصر عبدالله الهين، وعدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية. الراى

مقالات ذات صلة