«حماية البيئة»: نفايات وبقايا مخيمات وتدهور البر بعد انتهاء موسم التخييم

كشفت الجمعية الكويتية لحماية البيئة جانبا من مؤشرات التجاوزات التي خلفها موسم التخييم وتم رصدها في مناطق التخييم وما حولها من الأراضي الممتدة، معلنة ان من آثارها تفكك التربة وخلوها من الغطاء النباتي والتنوع البيولوجي، مؤكدة ظهور العديد من النباتات اليافعة في الطرقات تنمو فوق السواتر الترابية والكثيبات المتراكمة الناتجة عن السافي.
وقالت أمين عام الجمعية جنان بهزاد إنه “في نهاية الموسم وفي كل سنة بنفس التوقيت، تبقى البيئة البرية وحيدة دون ضيوفها وتحوي ذكريات من نفايات وبقايا مخيمات وكثير من المعيقات التي لا تسمح لها بالتنفس واستعادة حيويتها قبل الموسم القادم والذي يحل عليها بعد سبعة شهور قاسية بدرجات حرارة تجاوزت في الصيف الماضي الخمسين درجة مئوية”.
وأشارت الى ان “عمليات الرصد بينت وجود مخالفات صارخة لقانون حماية البيئة بشكل عام في مناطق التخييم الشمالية والجنوبية هي تجمعات من النفايات التي لا نستغربها مع مرور السنوات، حيث بدت الكثير من مظاهر عدم تقيد المخيمين بالقواعد التي حددها القانون للمحافظة على البيئة، ووثقت الصور الكثير من التعديات التي خلفها من أنهوا موسمهم وأزالوا مخيماتهم مثل بقايا المخيمات من أثاث وخيام مهملة، وصبات اسمنتية وحمامات متروكة كما هي في منتصف الصحراء”، لافتة إلى ان “القانون يعاقب كل من يقيم مخيمات في البر تؤثر على التربة بغرامة تصل الى 5 آلاف دينار مع إلزامه بإزالة المخالفة، وتلك المخالفات والتجاوزات المدفونه تظهر في وقت ازالة المخيمات”.
وأضافت: “من المؤسف أن الأرض تحمل بقايا نفايات البلاستيك على مدى سنوات في البيئة البرية والبحرية أيضا التي يصلها الأكياس وقناني المياه بعوامل النقل والانجراف. تظهر أجزاء من تلك النفايات أمامنا ويدفن منها الكثير بحركة الرمال لتبقى لسنوات أطول ضمن الرواسب الرملية وتصبح جزءا من طبقات التربة”، معلنة ان “الحد من تدهور الأراضي في الكويت يحتاج نظرة واسعة واستراتيجية قابلة للتطبيق في ظل التوسع العمراني وسوء استغلال الأراضي في موسم التخييم وغيره من المواسم من الرعي الجائر وعمليات التعرية”، مضيفة “من الأسباب الرئيسية للتصحر في الكويت هي الرعي المفرط وحركة السيارات والدراجات النارية والبانشيات على الطرق غير المعبدة، وعدم وجود تدابير فاعلة للحد من زحف الرمال، ويجب وضع مكافحة التصحر في الكويت من أولويات مشاريع التنمية المستقبلية وهو موضوع آخذ في التصاعد اقليميا، السيطرة المحلية على الأنشطة التي هي من صنع الانسان في المنطقة والتي جاء قانون حماية البيئة 42 لسنة 2014 منظما لها في الاشتراطات الفنية للتخييم في اللائحة التنفيذية لحماية البيئة البرية والزراعية المفسرة للمادة رقم 40 من القانون لاستخدامات الأراضي والمناطق البرية واشتراطات التخييم”. الراى

مقالات ذات صلة

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com