الغانم: اتفاقية «المقسومة» لم تضع حدودا جديدة

وزير الخارجية: تضمن السيادة الكاملة لكل دولة على الجزء الخاص بها

أخلى رئيس مجلس الامة مرزوق علي الغانم، اليوم الخميس، قاعة (عبدالله السالم) من الحضور لمناقشة استعدادات الحكومة في مواجهة الاوضاع الاقليمية في جلسة سرية.
جاء ذلك بعد انتقال مجلس الامة في جلسته الخاصة الى بند استعدادات الحكومة في مواجهة الأوضاع الإقليمية.

مناقشة المقسومة
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن «طلب الجلسة الخاصة العلنية لمناقشة اتفاقية المنطقة المقسومة بين الكويت والسعودية  قبل اجتماع اللجنة الخارجية جاء لاستعراض المعلومات والاستفسارات التي لدى الشعب».
ومن على مقاعد النواب، أضاف الغانم «إن هناك سوء فهم ناتج عن الاتفاقيات السابقة ومنها الخط الفاصل الذي كنا نراه خطا حدوديا دوليا، بينما الأشقاء يرونه خط تقسيم إداري».
وتابع «وفقا للمذكرة الجديدة، فإن المملكة تمارس سيادتها على اقليمها جنوب الخط بينما الكويت تمارس سيادتها شمال هذا الخط»، مشيرا إلى أن تعويض قيمة المباني والسكن الوارد في الاتفاقية ليس كبيرا.
ولفت إلى أن الاتفاقية تمنع كثيرا من احتمالات سوء الفهم، ولم تضع حدودا جديدة.
وأضاف الغانم: ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قال عن الخط الحدودي انه مجرد خط شماله الكويت وجنوبه السعودية ليش نعقد الامور؟
وقال الغانم للمتباكين على توقف إنتاج النفط «الخسائر غير موجودة لأن النفط تحت الارض ولم يتبخر».

بدوره أكدوزير الخارجية الشيخ أحمد الناصر أن اتفاقية المنطقة المقسومة مع المملكة العربية السعودية تضمن السيادة الكاملة لكل دولة على الجزء الخاص بها مع ضمان حقوق كل طرف بحصته كاملة، معبرا عن الفخر بهذا الإنجاز التاريخي الذي يجسد عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين الكويت والمملكة العربية السعودية.
واستعرض الناصر خلال مناقشة مشروع قانون بالموافقة على الاتفاقية في مجلس الأمة اليوم السياق التاريخي لاتفاقية المنطقة المقسومة، مشيرا الى انه نظرا للصعوبات الادارية وتداخلها لكلي البلدين في المنطقة المحايدة تم تقسم المنطقة الى محيطين شمالي وجنوبي والاتفاق على الخط الذي يقسم المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة اي المنطقة البحرية.
وأضاف الناصر: في العام 2008 خاطبت السعودية بخصوص الموافقة على اتفاقية تمديد مع شركة شيفرون السعودية لمدة 30 سنة وتضمن تمديدا لحق الشركة في التمديد وفي 2009 اعترض وزير النفط الكويتي على التمديد لشركة شيفرون السعودية وذلك لمنح أراض واقعة تحت السيادة الكويتية وتبادل قادة البلدين عددا من الرسائل في اتفاقية المنطقة المحايدة للعام 1965 واتخذ الطرفان عددا من الإجراءات أدت الى توقف الإنتاج في المنطقة المقسومة وتبادل الطرفان الآراء بهدف التوصل الى رؤية مشتركة، وتم التوصل الى اتفاقية بخصوص المنطقة المحايدة والمغمورة على أن تمارس كل دولة السيادة الكاملة في القسم الذي ضم الى إقليمها واعتماد آلية الاستثمار المشترك وتخلي شركة شيفرون الأرض في الزور خلال خمس سنوات وتقوم الكويت بتعويض الشركة عن المباني والمرافق وتسلم للكويت وتمت إحالة مشروعي القانون الى مجلس الأمة للموافقة على المشروعين ونحن أمام لحظة تاريخية حيث أضفنا لبنة جديدة في صرح العلاقة الوطيدة بين البلدين.

وزير النفط: لم نتنازل عن حقوق الكويت ولا صحة لدفع 90 مليارا تعويضا لـ «شيفرون»

من جانبه، قال وزير النفط خالد الفاضل: لقد حظيت هذه المفاوضات باهتمام صاحب السمو ونجحت مختلف الفرق بكل اقتدار بالوصول الى حل نهائي مع الأشقاء في السعودية، وقد بين وزير الخارجية الجوانب السياسية بما يعود بالمنفعة على الدولتين، وكل ذلك تحقق بفضل حكمة رئيسي مجلسي الأمة والوزراء، وتم الاتفاق على الإسراع في الإنتاج والتأكيد على مبدأ الاستثمار المشترك.
وأضاف إن من ثمرات توقيع المذكرة الجديدة الإسراع في إعادة الإنتاج من المنطقتين المقسومة والمغمورة وتأكيد الاستثمار المشترك والإسراع بتطوير حقل الدرة.
وأوضح الفاضل: استغلت فترة توقف الإنتاج لإعادة تأهيل المنشآت القديمة لتصبح أكثر كفاءة وأمنا وتم تحديد امتدادات الحقول ودراسات للبحث عن حقول برية للغاز، مبينا ان التوقف لم يؤثر إذ تم تعويضه من الحقول الأخرى وأثمرت مذكرة التفاهم زيادة حصة دولة الكويت 250 الف برميل يوميا وتطوير حقل الدرة.
وأكد أن لا خسارة جراء وقف الإنتاج فالنفط موجود في المكامن وإنتاج الدولة وفق حصتها، أما تبعية الزور فهو تحت السيادة الكويتية ويتم استخدامه في العمليات المشتركة أسوة بالخفجي.
وإذ أشار الى ان الحدود البحرية مع السعودية وافق عليها المجلس في العام 2000 ، أكد الفاضل ان لا ضرائب او رسوم على الشركات الكويتية ولم نتنازل عن حقوق الكويت ولا صحة لدفع 90 مليارا تعويضا لشركة شيفرون.

بدوره، وتعقيبا على كلام النائب عادل الدمخي الذي قال: يتردد ان رئيس المجلس تدخل في هذه الاتفاقية والجوانب الفنية وأنا كنت موجودا وشاهدا على ذلك عندما رافقته في رحلة عمرة وجلسنا مع ولي العهد السعودي قبل ان يجلس رئيس المجلس معه لمدة ساعتين، وهناك تساؤل في الشارع هل هناك تداخل بين السلطات؟، رد الرئيس الغانم: أنا من طلبت الجلسة بالتنسيق مع بعض الزملاء وسأتحدث اليوم وسأوضح الكثير من الأمور التي أنت شهدت بعضها.

وزير الداخلية خلال مناقشة الانفلات المروري: مشروع قانون للتصدي للاستهتار والرعونة قريبا

كشف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أنس الصالح خلال مناقشة الانفلات المروري في جلسة خاصة لمجلس الأمة اليوم عن قرب إنجاز مشروع قانون حكومي للتصدي للاستهتار والرعونة، مؤكدا أن هناك تطبيقا صحيحا للقانون في وزارة الداخلية وأن تنقلات الواسطة لن تكون موجودة في الوزارة.

ووافق مجلس الأمة اليوم على مقترح بإحالة ما أثير في الجلسة حول هذه المسألة للجنة الداخلية والدفاع لتقديم تقرير بشأنها، كما وافق على توصيات نيابية تقضي بتقديم الحكومة مشروع قانون المرور الجديد مواكبا للوضع المروري ومراعاة أوضاع الدراجات الهوائية وتخصيص حارة واحدة للشاحنات والنقل العام وزيادة القبضة المرورية على سيارات الأجرة ولائحة خاصة لدراجات توصيل الطلبات وإعادة النظر في رخص القيادة للوافدين لحثهم على استخدام النقل الجماعي وتعديل مواعيد العمل بما لا يؤثر على الحركة المرورية ومراجعة قوانين الجزاء وإلزام وزارة الاشغال بتخصيص مسارات خاصة للدراجات الهوائية والمشاة في الطرق وتعديل قانون الجزاء لتغليظ عقوبات القتل الخطأ. ووافق المجلس على توصية تقضي بإنشاء مسارات خاصة للدراجات الهوائية وتغليظ العقوبات على المخالفين وتخصيص حارة للدراجات على جسر جابر. 

وأحال المجلس التوصيات الى لجنة الداخلية والدفاع لإعداد تقرير بشأنها خلال فترة 3 اشهر. وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم ردا على تعليق من النائب عدنان عبد الصمد الذي قال ممازحا (هل تضمن بقاء المجلس ثلاثة اشهر؟): نحن باقون حتى اليوم الأخير من الفصل التشريعي والانتخابات في أواخر نوفمبر.

وافتتح الغانم الجلسة الخاصة في تمام الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم وذلك بعد رفعها نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب.

واستهلت الجلسة بمناقشة البند الأول حول الانفلات المروري، وقال مقدم طلب مناقشة هذا البند النائب عبدالكريم الكندري في مداخلة له: يفترض أننا نهتم بالتشريعات في جميع المجالات ومن بينها الفوضى المرورية وأخص حالات الوفاة بسبب الحوادث. ثم عرض حالة شاب توفي بسبب حادث مروري مبرزا شهادة قبوله في دورة عسكرية وقال: «توفي خالد العجيري قبل التحاقه بالدورة لأنه كان يعمل على إصلاح سيارته على حارة الأمان ومن تسبب في وفاته سجن 6 أشهر فقط رغم إفراطه في السرعة»، مطالبا بتعديل عقوبة جريمة القتل الخطأ «خصوصا لمن كان يقود سيارته برعونة وربما تحت تأثير السكر لأن العقوبة باتت لا تحقق الردع والرجل الذي تسبب بقتل العجيري كل مخالفته سرعة وكأنه قاتل مأجور في شوارع الكويت».
وأضاف الكندري: هناك 450 حالة وفاة سنويا بسبب الحوادث لشباب أعمارهم ما بين 14و 25 عاما، نريد الشرطة لإيقاف الفوضى التي ليست فقط من أهل البلد فهناك أكثر من مليون رخصة قيادة للوافدين ويخالفون القانون لأن الوضع «سايب»، والباصات لا تتقيد بالحارات وأيضا سيارات الأجرة لا تلتزم بالقوانين رغم أن خدماتها سيئة وفوضى حيث أن من يدخل الشارع مقتولا والذي يخرج منه مولودا، مؤكدا أننا بحاجة الى قانون جديد يواكب التطور والملف مهم طبعا لأنه يتعلق بأرواح الناس.
وتابع: إن ما حركنا للدعوة للجلسة المرحوم الدراج سعد السبيعي، وعرض الكندري فيلما عن المغفور له السبيعي يوثق المسابقات التي شارك بها والجوائز التي حصدها. وجدد المطالببة بقانون مرور جديد ويطبق مضيفا: نحتاج حلا للنقل العام وسيارات الأجرة والدراجات النارية.
وأشار الى ان «هناك مشكلة في الدوام الحكومي وعدم انتظام دوام القطاع الخاص لأن الناس كلها في الشوارع ونحتاج إلى لائحة جديدة في رخص القيادة للوافدين، ويجب أن يكون الطريق حقا للجميع وليس للسيارات فقط وإنما لمستخدمي الدراجات فهم بحاجة إلى مضمار لممارسة هواياتهم لأنهم يجلبون الكؤوس والميداليات للبلد فهؤلاء محترفون ويجب دعمهم، كما يجب التنسيق بين الاشغال والداخلية لأن شوارعنا هي المسببة للحوادث وتعديل قانون الجزاء بخصوص القتل الخطأ لأن هناك رعونة في القيادة تتسبب في الوفاة ونحتاج إلى تعديل قانون المرور بشكل يراعي التدرج في العقوبة ونحتاج إلى ثقافة مرورية.

من جهته، قال النائب مبارك الحجرف إن حوادث السيارات زادت بسبب الطرق السيئة وهذه مسؤولة وزارة الأشغال، لافتا أيضا الى مشكلة “البقيات” و”التشفيط” بعد سقوط الأمطار.

من جانبه رأى النائب عبدالله الكندري أن «قانون المرور لا يطبق إلا خلال أسبوع المرور»، مشيرا الى انه «خلال خمس سنوات هناك حالة دهس كل 20 ساعة»، ومبينا أن الحل بزيادة الغرامات المرورية. وأضاف: زادت الحوادث بعد إنشاء هيئة الطرق والعيب يكمن في عدم تطبيق القانون وليس به.

من جهته قال النائب أسامة الشاهين: قانون هيئة الطرق لم يفعل ولم ينظم النقل العام والجماعي، مطالبا بتفرغ رجل المرور لتنظيم الطرق وليس للقيام بالأعمال الإدارية.

وقال النائب عبدالله فهاد: نشهد حرب شوارع حقيقية وطريقا السالمي والعبدلي يحصدان أرواح عائلات بأكملها فما يحدث هو إجرام بحق الناس.

من جهته طالب النائب عادل الدمخي بتطبيق القانون بحزم وتنظيم الشوارع ووضع حارات لأصحاب الدراجات.

بدوره لفت النائب عبدالله الرومي الى ان هناك تسيبا من رجال المرور مع الاحترام للمجتهد وهناك رعونة واستهتار في الشوارع. ودعا الى تخصيص أماكن لركوب الدراجات.

وقال النائب محمد الدلال: نحن نحتاج الى اجتماع مع جميع الجهات المعنية لأن الأمر يتعلق بثقافة مجتمع.

وأشار النائب خليل الصالح إلى أن الكويت سجلت الرقم القياسي في الحوادث المرورية، موضحا اننا بحاجة إلى احترام القانون وحتى نصل إلى حل يجب ان تكون هيئة خاصة لتطبيق القانون وتثقيف المجتمع والتوعية المرورية.

وقال النائب يوسف الفضالة: إن ما يحدث في الشارع فوضى و«الداخلية» مساهمة في ذلك عن طريق فتح حارات الأمان، كما أن تقاطع الطرق للمشاة غير منظم.

وقالت النائب صفاء الهاشم: إن الحالة تسوء يوما بعد يوم، وعندما كان عبدالفتاح العلي موجودا كان هناك ضبط وربط.
وأضافت: 600 ألف ليسن للكويتيين ومليون ليسن للوافدين يا ظلمة.. نجار لديه ست سيارات!

بدوره قال سعدون حماد:إن طريق الوفرة يحصد الأرواح ويجب ربطه بطريق المقوع لتخفيف الازدحام.

من ناحيته، شدد النائب صالح عاشور على ضرورة أن يتم تحويل جزء من ميزانية التوعية الى التوعية المرورية خاصة وأن وفيات الطرق سنويا بلغ 650 حالة، في حين وفيات المخدرات 250 سنويا وميزانية التوعية من مخاطر المخدرات أكبر من ميزانية التوعية المرورية لذلك ينبغي تحويل جزء من هذه الميزانية للتوعية المرورية.
ودعا عاشور مجلس الوزراء لإصدار أوامر مباشرة لوزارة الداخلية بعدم عمل أي استثناء في رخص القيادة لأي طرف لأن هذه الاستثناءات هي السبب الرئيسي للفوضى المرورية.

من جانبه، قال النائب الحميدي السبيعي: أنا مع تشريعات جديدة ووضع حد أدنى للعقوبات، لافتا الى ان الحكومة ليست جادة وعملها ردات فعل، متسائلا ما هو دور الحكومة لمعالجة الازدحام المروري والحوادث.

ونقل النائب عودة الرويعي تجربة شخصية له حيث تعرض خلالها لحادث مروري أدى الى إتلاف السيارة التي كان يقودها، مشيرا الى انه عندما سأل صاحب السيارة التي صدمته عن عدم انتباهه لسيارته أثناء وقوفها أجابه السائق بأنه كان “يتعشى” أثناء القيادة!
واستغرب الرويعي أن يكون أعداد رخص القيادة لغير الكويتيين يبلغ ضعف رخص القيادة للكويتيين!

بدوره، أكد النائب نايف المرداس أن هناك نقصا في الأفراد القائمين على المرور ويجب سد النقص في ادارة المرور لمواكبة الازدحام المروري والتصدي له، مشيرا الى ان هناك قانونا جديدا للمرور معروضا على مجلس الوزراء يجب الاستعجال بإقراره لمواجهة أزمة المرور.
ودعا المرداس الى الالتزام بعدم إصدار رخص القيادة إلا لأصحاب مهن معينة لضبط حركة المرور وتفعيل دور النقل الجماعي، منتقدا التفاعل الحكومي الموقت في تطبيق القرارات والقوانين لفترة معينة مشيرا الى أنها “هبة ” لتنفيذ القانون ومن ثم يتم إهماله.الراى

مقالات ذات صلة

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com