«كورونا».. الموت يخيّم على إسبانيا وتفشّي الفيروس يتسارع في أمريكا

يتسارع تفشي فيروس كورونا المستجدّ في الولايات المتحدة، حيث تخلّى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فكرة عزل ولاية نيويورك، ويواصل انتشاره في أوروبا التي تسجّل ثلثي عدد الوفيات في العالم 31 ألفاً، في وقت أعلنت إسبانيا الأحد وفاة أكثر من 800 شخص خلال 24 ساعة، في عدد قياسي جديد.

وفي غياب أي لقاح أو علاج مثبت لوباء كوفيد-19، لا يزال أكثر من ثلاثة مليارات نسمة معزولين في منازلهم الأحد في جميع القارات.

فهناك أكثر من 3.38 مليارات شخص في قرابة 80 دولة ومنطقة مدعوون أو مرغمون على البقاء في منازلهم، وفق تعداد وكالة فرانس برس، ما يمثل نحو 43% من سكان العالم، البالغ عددهم 7.79 مليارات نسمة وفق تقديرات الأمم المتحدة عام 2020.

وبين السبت والأحد، سجّلت إسبانيا 838 وفاة بكورونا المستجدّ خلال 24 ساعة، في حصيلة يومية قياسية جديدة لليوم الثالث على التوالي.

وستشدد إسبانيا التي باتت تعدّ أكثر من 6500 وفاة، تدابير العزل السارية منذ منتصف مارس، وهي في الأصل من بين الأشدّ في العالم. ويُفترض أن يصادق مجلس الوزراء في جلسة استثنائية الأحد على وقف كل الأنشطة الاقتصادية «غير الضرورية» في البلاد لمدة أسبوعين، وسينبغي على جميع الموظفين البقاء في منازلهم.

ومنذ السبت، بلغ عدد الوفيات في إيطاليا، الدولة الأكثر تضرراً من الفيروس في العالم، أكثر من 10 آلاف وفاة (+889 في 24 ساعة).

وبدأ الحجر المنزلي يعطي أولى نتائجه في إيطاليا، حيث يتواصل تباطؤ انتشار العدوى. وقال مسؤول الصحة في لومبارديا، المنطقة الأكثر تضررا في شمال البلاد، جوليو غاييرا «نسجل في جميع أقسام الطوارئ انخفاضاً (في توافد المرضى). وفي البعض منها، يكون (التوافد) طفيفاً، وفي أخرى أعلى بكثير».

وفي وقت تعيش البلاد العزل للأسبوع الثالث، ستوزّع الحكومة قسائم غذائية على الأشدّ فقراً، خصوصاً الأشخاص المتضررين جراء اهتزاز الدورة الاقتصادية.

وتم نشر عناصر شرطة أمام السوبرماركات في صقلية لمنع حصول أعمال نهب، بعدما حاول بعض الزبائن الخروج من سوبرماركت حاملين مواد غذائية لم يدفعوا ثمنها، موضحين أنه لم يعد لديهم نقود لشراء حاجاتهم.

يأس وتضامن

على الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي، يتسارع تفشي الفيروس كثيراً. فقد تضاعف عدد الوفيات في الولايات المتحدة منذ الأربعاء وتجاوز عتبة الألفين السبت.

وسجلت الولايات المتحدة أكبر عدد من الإصابات المؤكدة في العالم – أكثر من 124 ألفاً، قرابة نصفها في ولاية نيويورك (شمال شرق) التي طرح ترامب أن يفرض عليها وعلى مدينتها الكبرى الحجر الصحي، وكذلك على ولاية نيوجيرسي المجاورة لها، قبل أن يتراجع عن الأمر.

وبناء على طلب ترامب، أصدرت مراكز مكافحة الأمراض، الهيئة الصحّية الوطنيّة، بيانا قالت فيه إنها «تناشد سكان نيويورك ونيوجرزي وكونيتيكت تفادي أي تنقلات غير أساسية خلال الأيام الـ14 المقبلة مع دخول هذا الإجراء حيز التنفيذ فوراُ».

وأعلنت الولايات المتحدة السبت وفاة طفل عمره أقل من سنة في ولاية إيلينوي، هو أصغر الضحايا سناُ لهذا الوباء.

وفي نيويورك كما في أماكن كثيرة من العالم، ينظر إلى الأطباء والطواقم الطبية على أنّهم أبطال في الخطوط الأمامية لهذه «الحرب» على الوباء، لكنهم يعانون من نقص في التجهيزات.

وقالت الممرضة في قسم إعادة التأهيل في أحد مستشفيات العاصمة الاقتصادية للولايات المتحدة، ديانا توريس (33 عاماً) لوكالة فرانس برس، «هناك شعور باليأس والتضامن بيننا في آن. الكل خائف، نحاول أن نتكاتف».

وتواجه فرنسا (2314 وفاة بينها 319 في الساعات الـ24 الأخيرة) تدفق المرضى إلى المستشفيات ونقصاً في المعدات. وقدمت الحكومة الفرنسية طلباً بمليار قناع حماية وتعتزم رفع عدد الأسرّة في أقسام الإنعاش في المستشفيات من خمسة آلاف إلى 14 ألفاً.

مقالات ذات صلة

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com